دعت وزارة الصحة أول أمس في دورية إخبارية عممتها على كافة المديرين الجهويين للصحة للتسريع بتلقيح النساء الحوامل، بعدما أعلنت في وقت سابق عن الرفع الجزئي لموانع التلقيح، ورخصت بتلقيح النساء المرضعات والحوامل ابتداء من الشهر الرابع من الحمل، وذلك بعد ارتفاع عدد الوفيات في صفوف الحوامل التي قدرت بحوالي 15 وفاة في ظرف 12 يوما إثر إصابتهن بفيروس كورونا المستجد.
وقد جاء قرار وزارة الصحة الرامي بتلقيح المرضعات والحوامل بناء على مذكرة أصدرتها اللجنة المغربية العلمية للتلقيح، والتي تقضي باستعمال اللقاح بالفيروس معطل المفعول لصالح الحوامل في الأشهر الأولى، واستعمال جميع أنواع اللقاحات الأخرى المتوفرة في المغرب بالنسبة إلى الحوامل في الثلث الثاني والثالث من الحمل، أي ما بين الشهر الرابع إلى السادس، استنادا على معطيات دولية مستجدة.
وحسب ما أوضحته بيانات دولية مستجدة، فإن عدوى وباء كوفيد-19 لدى الحوامل تسبب في ارتفاع مخاطر الإجهاض، وتسمم الحمل، والولادة المبكرة وموت الجنين داخل الرحم، والولادة القيصرية المستعجلة، كما صرحت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية، منها في الولايات المتحدة الأمريكية، بأن عدد الحالات المصابة من النساء الحوامل مثير للقلق ومن المحتمل أن يكون ذلك راجعا إلى متغير “دلتا” الجديد وانخفاض معدل تغطية التطعيم بين النساء الحوامل، وهو ما تؤكده المعطيات الوطنية أيضا.
وكان “سعيد عفيف”، عضو اللجنة العلمية للتلقيح، قد أكد بأن لقاح سينوفارم هو اللقاح الوحيد المرخص له لتلقيح النساء المرضعات والحوامل في الشهر الأول، مشددا على ضرورة توجه النساء الحوامل إلى مراكز التلقيح لتلقي الجرعات الخاصة بهن، كما نفى بأن تكون للقاح أي مضاعفات جانبية على الحامل أو جنينها، مؤكدا على أن اللقاح يعمل في المقابل على حماية الحوامل من التعرض لمضاعفات خطيرة يمكن أن تودي بحياتها في حال أصيبت بالفيروس.
في هذا الصدد، توصي اللجنة بالإسراع في تطعيم جميع النساء الحوامل بغض النظر عن مدة الحمل، كما تضمنت الدورية الإخبارية دعوة المديرين الجهويين للصحة إلى تحسيس ونشر المعلومة بين مهنيي الصحة، والنساء في سن الإنجاب.


















