زلزال حقيقي عاشته المحكمة الابتدائية بصفرو عقب توقيف عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قاضي للتوثيق يتشغل بنفس المحكمة، بعدما ورد اسمه ضمن لائحة عناصر”شبكة السطو على أراضي الدولة والخواص بإيموزار وآزرو وعين تاوجطات”، والتي فككتها بداية الأسبوع الجاري الـ”BRPJ” بتنسيق المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وعدد أفرادها 25 شخصا يواجهون شبهة ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في تزوير محررات رسمية وعرفية بغرض الاستيلاء على عقارات خاصة وأخرى في ملك الدولة بمدن إيموزار كندر وآزرو وعين تاوجطات، وانتحال صفات ينظمها القانون لتسهيل ارتكاب أعمال النصب على الراغبين في الهجرة حيث استعانت الشبكة بعناصر من مدن بني ملال وتنغير وورزازات.
هذا وجرى مساء هذا اليوم الجمعة 20 أكتوبر الجاري إحالة قاضي التوثيق الموقوف من قبل عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في حالة اعتقال على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، والذي قرر بعد الاستماع إليه ضمن مسطرة التقديم، عرضه على قاضي التحقيق المختص بجرائم الأموال بالغرفة الأولى محمد الطويلب، بغرض تعميق أبحاثه معه على خلفية الاشتباه في ارتكابه لجرائم تزوير وثائق رسمية و تلقي رشاوى ناهزت 20 مليون سنتيما.
وبعد استنطاقه ابتدائيا، قرر قاضي التحقيق في وقت متأخر من مساء هذا اليوم الجمعة، إحالة قاضي التوثيق الموقوف بمدينة صفرو، على السجن المحلي بوركايز، في انتظار مثوله أمام أول جلسة للاستنطاق التفصيلي تجري أطوارها في الـ23 من شهر نونبر المقبل.

هذا وسيمثل أمام نفس جلسة الاستنطاق التفصيلي، باقي المشتبه فيهم ضمن ملف”شبكة السطو على أراضي الدولة والخواص بإيموزار وآزرو وعين تاوجطات”، البالغ عددهم 25 شخصا جرى تقديمهم يوم أمس الخميس 19 أكتوبر الجاري في حالة اعتقال على الوكيل العام للملك لدى نفس المحكمة، والذي أحالهم على قاضي التحقيق محمد الطويلب، حيث أمر بإيداع 13 منهم السجن، من بينهم عدول و مستشار جماعي ببلدية إيموزار كندر يشغل فيها مهمة نائبة رئيس لجنة التعمير وموظفون بنفس الجماعة وشهود الزور لصناعة عقود عرفية، فيما أفرج قاضي التحقيق على 12 مشتبها به سيمثلون في حالة سراح امام أول جلسة للاستنطاق التفصيلي لجميع المشتبه فيهم كل بحسب المنسوب إليه.
وكانت المديرية العامة للأمن الوطني، قد كشفت في بلاغ سابق لها بأن، إجراءات البحث التي باشروها منذ مدة وهم يتعقبون عناصر هذه الشبكة بمدن إيموزار كندر و آزرو وعين تاوجطات وصفرو و بني ملال وورزازات وتنغير، أظهرت عن شبهة تورطهم، بشكل متواطئ وعمدي، في تزوير وثائق ملكيات عدلية، والاستعانة بشهود الزور، بغرض الاستيلاء على عقارات تدخل في إطار الملك العمومي أو تعود ملكيتها للخواص، خصوصا من الأجانب.
وتابع بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني، بأن” الأبحاث الميدانية أظهرت كذلك تورط بعض الموقوفين في النصب على الراغبين في الهجرة إلى الخارج، حيث يتم سلبهم مبالغ مالية متفاوتة القيمة، مقابل تقديم وعود وهمية بتوفير تأشيرات وعقود للعمل بالخارج لفائدتهم، فيما أسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية، يردف البلاغ الأمني، عن” حجز مجموعة من وثائق الملكية وعقود العمل والتأشيرات المزورة، فضلا عن حجز وسائل ودعامات تخزين ومعدات معلوماتية تستعمل في أعمال التزوير، علاوة على ضبط إيصالات لتحويلات مالية يشتبه في كونها من عائدات هذه الأنشطة الإجرامية”.















