بدأت فصول حكاية ما بات يعرف ” بإمرة بألف رجل”، وهو الاسم الذي اختارته سيدة تنحدر من مدينة مراكش تدعى جميلة سعدون لقناتها على ”اليوتيب’‘، عندما قررت هاته الأخيرة تسجيل ” فيديو” بمعية ابنها الذي تكفل بتصوير، تتحدث فيه عن الدعارة الفاخرة بمدينتي مراكش وأكادير، بحيث ذكرت أسماء شخصيات ومستثمرين سياحيين بالمدينة وجهت إليهم تهم مباشرة بالاستفادة والاغتناء من أوكار الداعرة الفاخرة، وتشكيل شبكات لهذا الغرض.
بعد هذا الخروج المثير للمرأة التي تشتهر باسم” امرأة بألف رجل”، دخلت النيابة العامة على الخط، وقررت متابعة صاحبة الفيديو في حالة اعتقال بتهم السب والقذف والتشهير وإهانة المقدسات، حيث جرى اعتقالها في السابع من غشت الجاري، وتم ايداعها سجن ”الوداية’‘، فيما تابعت ابنها الذي صور الفيديو في حالة سراح، كما استمعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للمستثمرين الذين نصبوا أنفسهم كطرف مدني.
في 9 من غشت الجاري، ستقوم المحكمة بتأجيل النظر في الملف إلى غاية 28 من نفس الشهر، لتبقي السيدة في حالة اعتقال في انتظار جلسة المحاكمة، فيما استمرت متابعة ابنها في حالة صراح بعد أدائه لغرامة تقدر ب 5000 درهم.
و دخلت الجمعية المغربية لحقوق الانسان على خط هاته القضية، حيث تحدثت الجمعية عبر فرعها بمراكش المنارة، عن خروقات شابت اعتقال السيدة جميلة سعدون، حيث لم تقدم الشرطة التي قامت بعملية الاعتقال و التفتيش ، إذنا مكتوبا للقيام بدالك.
وزادت الجمعية أن السيدة جميلة المعتقلة لم يتم اخبارها بحقوقها القانونية و الدستورية أثناء الاعتقال، مشددة على أن ما ورد في الفيديو الذي نشرته فاضحة”شبكة الدعارة الراقية”بمدينتي مراكش وأكادير، كان من المفروض على الشرطة التعامل معه بمثابة تبليغ عن جريمة وفتح تحقيق في مضمونه من قبل النيابة العامة، ودالك لوجود شبهات تؤشر على نشاط شبكة في السياحة الجنسية والاتجار بالفتيات.
هذا ولم تخف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، قلقها حيال الاعتقال والتوقيف الذي طال فاضحة شبكة الدعارة الراقية بمراكش وأكادير، مبدية تخوفها من أن يكون ذالك عملا انتقاميا من قبل أبطال الشبكة الذين سارعوا إلى تقديم شكاية في مواجهتها، وهو ما اعتبرته الجمعية محاولة للتستر عما يروج حول وجود أماكن للدعارة وشبكات مختص بدالك.
كما طالبت الجمعية بحماية المصرحين والمبلغين عن الجرائم المتعلقة بالفساد المالي والاتجار بالبشر والسياحة الجنسية والبيدوفيليا. ونبهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسن في بلاغها أنه وجب الاهتمام أكثر بالملفات التي يكون بعض أطرافها من السياح الخليجيين، والذي غالبا ما يتم إطلاق سراحهم أو تمتيعهم بالسراح المؤقت دون قيود، يورد بلاغ فرع جمعية عزيز الغالي بمراكش.
هذا وتحولت قضية “فاضحة شبكة الدعارة الراقية بمراكش وأكدير، إلى كرة ثلج تكبر يوما بعد يوم، كما نالت متابعة إعلامية وشعبية كبيرة، حيث أعادت إلى الواجهة ملف الدعارة الراقية والسياحة الجنسية، في انتظار تطورات ملفها المعروض على جلسة 28 غشت الجاري.


















