صدر يوم أمس الإثنين أول حكم قضائي في حق واحد من المخالفين لنبل حملة التضامن الشعبية التي أبان عنها المغاربة لفائدة ضحايا “زلزال الحوز” كما اشتهرت تسميته إعلاميا والذي ضرب أإقاليم الحوز وشيشاوة وترودانت في الـ8 من شهر شتنبر الجاري، حيث أدانت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بمدينة سطات، سائق شاحنة بسنتين حبسا نافذة وغرامة قدرها خمس مائة درهم بتهمة”خيانة الأمانة”بعدما استولى على المساعدات العينية.
وكان سائق الشاحنة المدان، قد جرى توقيفه الخميس الماضي 14 شتنبر الجاري بمدينة سطات، حيث اكترته جمعية من مدينة الرباط بمقابل مادي لنقل التبرعات العينية التي جمعتها وإيصالها إلى مناطق المتضررين من الزلزال، غير أن السائق اختار الاستيلاء على جزء من حمولة شاحنته من التبرعات، وعرضها للبيع، قبل أن يقوم سائق سيارة أجرة بإخبار مصالح الأمن بعدما عرض عليه صاحب الشاحنة مواد غذائية لشرائها منه بثمن تفضيلي، غير أن صاحب سيارة الأجرة شك في أمره وبلغ عنه.
هذا وتمكنت عناصر الشرطة من وضع كمين لسائق الشاحنة بعدما حصلت على لوحة ترقيمها، ليتم توقيفه بأحد السدود القضائية للشرطة بمدينة سطات، وحجزت السلع التي كانت مسلمة له من إحدى الجمعيات المدنية بالرباط على أساس نقلها على متن مركبته النفعية بمقابل مادي، نحو المناطق التي ضربها الزلزال، وفق ما جاء في بلاغ سابق للأمن.
يذكر أن السلطات العمومية وأجهزة الأمن ومؤسسة النيابة العامة بتنسيق مع وكلائها العامين ووكلاء الملك بمختلف الجهات، يواصلون معركتهم ضد الأفعال الجرمية التي تطال ضحايا زلزال الحوز سواء عبر منصات التواصل الاجتماعي أو الأفعال التي تمس وتسيء للعمل التضامني النبيل الذي أبان عنه المغاربة، عبر قيام بعض الخارجين عن هذا العمل الإنساني والخيري بأفعال مشينة همت الاستلاء على التبرعات أو النصب والاحتيال على المحسنين باسم ضحايا الزلزال وغيرها من الجرائم التي باتت تطارد من قبل السلطات بمختلف تلاوينها و اختصاصاتها.

















