بعكس فرنسا والتي قام سياسيوها ووسائل إعلامها الرسمي والشعبي”بتسييس”قرار المغرب وعدم إعطائه إشارة الموافقة على تقديم باريس مساعداتها في الإنقاذ ومساعدة ضحايا زلزال منطقة الحوز، أبدت الخارجية الألمانية تفهما لقرار الرباط، رابطة إياه بالتقييم الدقيق الذي أعده المغرب للاحتياجات في مناطق الطوارئ وكذا خطة التنسيق في مثل هذه الحالات لتفاذي النتائج العكسية.
ونفت الخارجية الألمانية بأن يكون الدافع وراء رفض المملكة المغربية لمساعدات أعلنت ألمانيا عن وضعها رهن إشارة المغرب سياسيا، وقالت إنه لا يوجد أي مؤشرات على أن قرار المغرب عدم الاستجابة لعروض ألمانيا تقديم مساعدات لضحايا الزلزال سياسي.
وشدد الخارجية الألمانية على لسان متحدثها الرسمي في خروج إعلامي يوم أمس الإثنين، على أن“ألمانيا على يقين من أن مسؤولي المغرب المشرفين على خلية أزمة زلزال مراكش، فكروا بعناية شديدة بشأن القوات التي يمكن نشرها وأين وكيف يمكنهم الوصول إلى مناطق الطوارئ”، مؤكدا على أن “العلاقات الدبلوماسية بين ألمانيا والمغرب جيدة”، خصوصا أن الجانب المغربي، يتابع الناطق الرسمي باسم الخارجية الألمانية، شكر ألمانيا على عرضها تقديم المساعدة.
وكانت السلطات المغربية على أعلى مستوى، قد أعلنت موافقتها لاستقبال عروض الدعم التي قدمتها الدول الصديقة إسبانيا وقطر والمملكة المتحدة(بريطانيا) والإمارات العربية المتحدة، حيث أوفذت مجموعة من وحدات و فرق البحث والإنقاذ، فيما أوضحت وزارة الداخلية في بيان سابق لها بأن المغرب”يمكنه مع تقدم عمليات التدخل في مناطق الطوارئ، بأن يحدث تطورا في تقييم الاحتياجات المحتملة، مما قد يؤدي إلى اللجوء إلى عروض الدعم المقدمة من دول أخرى صديقة، حسب احتياجات كل مرحلة على حدة”، كما حرص المغرب على ترحيبه بكل المبادرات التضامنية من مختلف مناطق العالم، والتي تؤكد كما يقول المسؤولون المغاربة، مدى احترام هذه الدول واعترافها بالالتزام الراسخ للمغرب ومساهماته العديدة في أعمال الدعم الإنساني الدولي، والتي تتم وفقا للتوجيهات الملكية.

















