تتجه أنظار الدول الإقليمية والدولية في ترقب غير مسبوق، إلى مشروع ربط أنبوب الغاز بين المغرب ونيجريا، خاصة وأنه نجح في قطع أشواط مهمة في أشغال إنجازه، وفق ما كشفت عنه وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي.
وفي هذا السياق قالت الوزيرة وهي ترد على سؤال كتابي لبرلماني من الفريق الحركي بمجلس النواب، بأن” الدراسات الجارية أفادت عن بلوغ مشروع ربط أنبوب الغاز بين المغرب ونيجريا لمراحل متقدمة في الإنجاز والتنفيذ، كما تم الانتهاء من تحديد المسار الأمثل للأنبوب”.
و أوضحت وزيرة الانتقال الطاقي ليلى بنعلي، بأن” أنبوب الغاز “المغرب-نيجريا” تنتظر مشروع تنفيذه مراحل مهمة في الأشهر القادمة”، ذكرت منها”التقييمات الميدانية ودراسة الأثر البيئي والاجتماعي، والتوقيع على المعاهدات الحكومية الدولية الضرورية، وكذا إنشاء شركة المشروع المسؤولة عن تنسيق التمويل والبناء والعمليات، ثم تعبئة المانحين الدوليين”.
وكشفت الوزيرة بنعلي في سياق ابرازها لأهمية هذا المشروع الاستراتيجي، بأن”عيون المانحين الدوليين باتت على أنبوب الغاز”المغرب-نيجريا”، حيث قرر البنك الإسلامي للتنمية وبنك التنمية التابع لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الالتزام بتمويل المشروع، من خلال تمويل جزء مهم من الدراسات، فيما نجحت المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا، وفق كلام الوزيرة بنعلي، في كسب طلب دخولها شريكا في المشروع، حيث تم توقيع الاتفاقية التي تؤطر هذه الشراكة بالرباط في 15 شتنبر سنة 2022، كما تم التوقيع على شراكات مماثلة مع كل من الجمهورية الإسلامية الموريتانية وجمهورية السينغال في 15 أكتوبر سنة 2022 بنواكشوط، ومع كل من جمهوريات غينيا وغانا وسيراليون وغامبيا وغينيا بيساو بالرباط في 5 دجنبر 2022.
وتقوم أهمية مشروع أنبوب الغاز”المغرب-نيجريا”على عدة مرتكزات تضمن نجاحه، أولها بحسب المهتمين والخبراء أن هذا الخط يشكل مشروعا طاقيا استراتيجيا سيغير ملامح غرب أفريقيا خلال الثلاثين سنة القادمة، كما أنه مشروع مربح لكل الجهات المعنية به، فبالنسبة لنيجيريا سيمكنها هذا الأنبوب من الوصول إلى زبائن جدد لمقدراتها الهائلة من الغاز، فيما سيمكن أوروبا من بديل للغاز الروسي، و نفس الشيء لدول غرب إفريقيا، المنطقة الأقل كهربة على المستوى العالمي.

















