في تطور جديد ومثير للفضيحة التي هزت مؤخرا المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الانسان، والتي يشتبه في تورط موظف بالمندوبية التابعة لوزارة العدل، أخيرا وبعد حوالي سنة على خروج هذه الفضيحة للعلن، تنطلق يوم غد الخميس الـ7 من شتنبر الجاري بالمحكمة الابتدائية في الرباط، أول جلسة لمحاكمة الموظف المتهم “بالتحرش الجنسي”و”استغلال النفوذ” في حق 4 موظفات من زميلاته في العمل.
واستنادا للمعلومات التي كشفت عنها مصادر قريبة من الموضوع، فإن 4 موظفات بالمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان والتابعة لوزارة العدل، قررن الانتصاب طرفا مدنيا في مواجهة زميلهم بنفس المندوبية في الرباط، حيث ينتظر بأن تتم مؤازرة الضحايا المفترضين من قبل الجمعية المغربية لحقوق الانسان بفرعها بالعاصمة الرباط، والتي سبق لها بأن كشفت قبل سنة من الآن، واقعة’التحرش الجنسي داخل مقر مندوبية حقوق الانسان”، بطلها موظف بنفس المندوبية والذي ظل يستغل نفوذ منصبه و نفوذ أطر المندوبية القريب منهم لممارسة أنشطته”التحرشية”بزميلاته في العمل، فيما فضحت حينها الجمعية ما اعتبرته في تقاريرها ذات الصلة “محاولات للتستر”على تفاصيل ما جرى في مقابل ترقية المسؤول المتهم حاليا امام ابتدائية الرباط عوض مساءلته قانونيا، فيما تعرضت الضحايا لقرارات انتقامية،وفق ما سبق لجمعية عزيز غالي الكشف عنه في هذا الصدد.
وسبق لأحد موظفي المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان بأن وجه سنة 2022، شكاية مباشرة إلى وزير العدل عبد اللطيف وهبي، يطالبه فيها بفتح تحقيق مستعجل حول “ممارسات” كاتب عام المندوبية، بشأن ما وصفه بـ”التعسفات الخطيرة والتستر على المتحرش الجنسي والانتقام من فاضحيه والانحراف في استعمال السلطة والتدليس والتزوير في وثائق إدارية”.
والمثير في قضية الموظف”المتحرش”بزميلاته بالمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، هو أن قصص تحرشه بدأت منذ سنة 2014 حتى نهاية 2021، وذلك عقب افتضاح أمره لما قررت أربعة من ضحاياه الخروج عن صمتهن، مما عجل حينها بفتح تحقيق في الموضوع وإعلان نتائجه في فبراير 2022 ، حيث ظل هذا الملف حبيس الرفوف قبل أن تعلن المحكمة الابتدائية في الرباط مؤخرا عن الافراج عن جلسات محاكمة الموظف المتهم والتي تنطلق غدا الخميس.











