يبدو أن فضائح وزارة خالد آيت الطالب مع معاناة النساء الحوامل لن تنتهي، حيث باتت نفس المشاهد المؤلمة لحوامل يضعن مواليدهن في الشارع وفي ظروف غير ملائمة تكاد تعاد فصولها على مستوى مختلف المدن والقرى المغربية، بموازاة مع شكاوى الحوامل من سوء المعاملة في دور الولادة التابعة لمستشفيات الوزارة ومراكزها الصحية، والمشهد الجديد من جماعة تالسينت حيث اضطرت شابة إلى وضع مولودها بوسط الشارع الذي يوجد فيه المركز الصحي وتحت أنظار المارة.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من شهود عيان بجماعة تالسينت، أفادت بأن الشابة الحامل في عقدها الثالث، والتي تنحدر من أحد الدواوير بجماعة بوشاون التابعة لباشوية تالسينت، قطعت مسافة طويلة بعدما نقلها أهلها على متن عربة فلاحية صوب المركز الصحي لتالسينت، وعند وصولها إلى هناك ليلة الأحد-الإثنين الأخيرة، واجهت وأهلها الأبواب الموصدة للمركز الصحي، في الوقت الذي فاجأها مخاض الولادة، وهو ما أجبرها على وضع مولودها بوسط الشارع.
وكشفت نفس المعلومات، بأن الشابة الحامل تجمهر حولها المارة جلهم من الشباب وهي تواجه آلام المخاض وصراخها يكسر صمت تلك الليلة الصيفية، والشارع مليء بالمارة الساهرينوو”الفارين” من سخونة أجواء منازلهم، قبل أن تنتهي معاناة الحامل بوضع مولودها بوسط الطريق حيث مددت جسمها، وإمرأة من أهلها تساعدها على حماية الطفل، قبل أن يصل صراخها أخيرا إلى داخل المركز الصحي الذي ولدت ببابه، حيث ظهر أخيرا أحد عناصر الأمن الخاص بالمركز و برفقته مولدة، والتي قامت بقطع الحبل السري للحامل في وسط الطريق.
هذا ولم تنته آلام الحامل ومولودها على الطريق، حيث لا يتوفر المركز الصحي على الكرسي المتحرك لحمل المرأة من الشارع إلى الداخل، وهو ما دفع شبان كانوا ممن عاينوا عملية ولادة الشابة بالشارع، إلى حملها كما تحمل الشاة وهي ملفوفة في غطاء لحاف صوفي، ووضعها على سرير بدار الولادة التابع لنفس المركز الصحي، وانتظار وصول الطبيب لإخضاعها للكشوفات الطبية الضرورية، والتأكد من الحالة الصحية للأم وجنينها، بعد رحلة الوضع في ظروف غير ملائمة بوسط الشارع المقابل للمركز الصحي.
ووفق الشهادات التي أدلى بها”للميادين نيوز”شهود عيان وآخرون في اتصالهم بالصحيفة، شددوا على أن واقعة وضع الشابة الثلاثينية لمولودها بالشارع على مرأى ومسمع من المارة، ليست سوى حالة تنضاف على العشرات من الحالات التي تحكي معاناة ساكنة ثلاثة جماعات تابعة لباشوية تالسينت مع مركزها الصحي والذي كان من قبل مؤسسة صحية بدرجة مستشفى محلي قبل أن يتقهقر وضعه وينزل إلى درجة مركز صحي، وذلك بسبب إهماله من قبل الوزارة ومندوبيتها الإقليمية ببوعرفة، وذلك بعدما واجه هذا المستشفى نقصا حادا في أطره الطبية والتمريضية ووسائله العلاجية، حيث بات المركز الصحي الحالي على الرغم من علاته، لا يتوفر سوى على طبيب واحد متعاقد معه من قبل جماعة تالسينت، بعدما رفض جل الأطباء الذين يتم تعيينهم الالتحاق بهذا المركز الصحي احتجاجا على عدم توفر السكن الوظيفي الخاص بالطبيب والذي استولى عليه الممرض الرئيسي وحوله لسكنه عائلته الخاص على مرأى ومسمع من المندوبية الإقليمية للصحة ببوعرفة، فيما عمق تأخر موعد فتح مستشفى القرب بتالسينت في معاناة ساكنة 3 جماعات بباشوية تالسينت و سكان جماعات مجاورة كبني تجيت وبوعنان، وذلك بعدما عولوا عليه كثيرا لحل مشكلة حقهم في الولوج للعلاج.


















