اختار محامو”فيدرالية اليسار الديمقراطي”فرصة التئام مجلسهم الوطني مؤخرا، للكشف عن لائحة مطالب سياسية من الوزن الثقيل، منها اعلانهم عن رفضهم استهداف استقلالية المهنة والمس بالمحاكمة العادلة، كما نددوا بتلفيق التهم للنشطاء والصحافيين، فيما انتقدوا حكومة أخنوش بسبب امتحان ولوج المحاماة المعلن عنه مؤخرا، وصولا إلى مطالبتهم بإنهاء احتلال إسبانيا لسبتة ومليلية.
وفي هذا السياق طالب المجلس الوطني لقطاع المحاميات والمحامين المنتمين لحزب فدرالية اليسار الديمقراطي، وفق ما كشف عنه بيان لسكرتارية الوطنية للقطاع،”بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة بما يجعله يصون كرامة المحامية والمحامي في ممارسة المهنة في احتكار فعلي واستقلالية وحصانة حقيقيتين، وبتدبير من مؤسسات مهنية مشكلة ديمقراطيا، وذات صلاحيات فعلية بعيدا عن الوصاية”.
وشدد بيان محاميي فيدرالية اليسار الديمقراطي، في دعوة وجهوها إلى جميع زملائهم بمختلف هيئات المحامين بالمغرب، إلى جعل”الاستحقاقات المهنية المقبلة، فرصة لاستحضار وحدة المحاميات والمحاميين، لمواجهة كل نزعة تروم إلى تجريد المؤسسات المهنية من دورها الريادي في صيانة الحقوق والحريات والدفاع عن المصالح الفضلى”.
واشتكى بيان محاميي فيدرالية اليسار، من”التضييق على حرية بعض المحامين في التعبير عن رأيهم داخل هيئاتهم، وذلك في إشارة إلى واقعة المحاميين المتابعين بهيئة مكناس وغيرها، حيث جدد البيان دعوته”للمحاميات والمحامين بالذود عن مهنة المحاماة، وترسيخ دورها الريادي في الدفاع عن الحقوق والحريات وترسيخ العدالة الحقة ومحاربة الفساد، وذلك من خلال “الدفاع عن المهنة واستقلالها ومناهضة التشريعات التي يستهدف بها التحالف الحكومي المس بالحريات وبشروط المحاكمة العادلة”.

من جهة أخرى انتقد البيان بقوة، ما اعتبروه”الفضيحة التي فجرها تنظيم امتحان الولوج إلى مهنة المحاماة السنة الماضية، وما رافقها من خروقات كشفت بالملموس غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة كمبدأ دستوري، مؤكدين على أن “هذا الامتحان مظهر من مظاهر الإفلات من العقاب وضرب مبدأ تكافؤ الفرص، إذ بينت الطريقة التي أدير بها هذا التباري الرغبة في الانزلاق بالمهنة إلى منحدر أكثر انحطاطا، وبتواطؤ حتى من بعض من أسندت إليهم مسؤولية تدبير شؤونها والدفاع عنها ونصرة حقوق ممارسيها.”
وبخصوص الوحدة الترابية للمغرب، أوضح محامو”فيدرالية اليسار الديمقراطي”، في تعليقهم وفق بيانهم على التضحيات الجسام المقدمة لأجل الحفاظ وصون الوحدة الترابية في أراضي الصحراء المغربية، بأن” الاستمرار في صيانة هذا المكسب رهين بتقوية الجبهة الداخلية، وذلك من خلال خلق انفتاح حقيقي في مجال الحريات وحقوق الإنسان الكفيلة ببناء الثقة للمضي قدما بالبلاد”، فيما طالبوا في مقابل ذلك، بـ”ضرورة الرفع من وتيرة نصرة مشروعية نضال الشعب الفلسطيني في مقاومة غطرسة الكيان الصهيوني، ودعم حقه في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، والإسراع بإنهاء جميع أشكال التطبيع مع هذا الكيان”، يورد بيان السكرتارية الوطنية لقطاع المحاميات والمحامين المنتمين لحزب فدرالية اليسار الديمقراطي.
يذكر أن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، يضم بين مكوناته أعضاء وفاعلون سياسيون لتنظيمات يسارية أعلنت عن اندماجها نهاية سنة 2022 ضمن هذا الحزب، ويتعلق الأمر بـ”الطليعة الديمقراطي الاشتراكي”، و”المؤتمر الوطني الاتحادي”، و”اليسار الوحدوي” المنشق عن الحزب الاشتراكي الموحد، بقيادة محمد الساسي، فضلاً عن مجموعة “البديل التقدمي”، وفعاليات يسارية أخرى.

















