حسمت إسرائيل هذا اليوم الجدل حول موقفها من ملف الصحراء الغربية، حيث أعلنت في رسالة وجهها وزيرها الأول بنيامين نتنياهو على الملك محمد السادس، عن اعتراف دولة إسرائيل”بسيادة المغرب على أراضي الصحراء الغربية“.
ووفق بلاغ الديوان الملكي، فإن الملك محمد السادس توصل برسالة من الوزير الأول لدولة إسرائيل بنيامين نتنياهو، رفع من خلالها إلى علم العاهل المغربي قرار دولة إسرائيل “الاعتراف بسيادة المغرب على أراضي الصحراء الغربية“.
وأوضحت رسالة الوزير الأول الإسرائيلي، بأن “موقف بلاده هذا سيتجسد في كافة أعمال ووثائق الحكومة الإسرائيلية ذات الصلة”، كما ستعمل حكومة تل أبيب على “إخبار الأمم المتحدة، والمنظمات الإقليمية والدولية التي تعتبر إسرائيل عضوا فيها، وكذا جميع البلدان التي تربطها بإسرائيل علاقات دبلوماسية بهذا القرار”، تورد رسالة نتانيهو وفق ما نقله عنها بلاغ الديوان الملكي من الرباط.
من جهة أخرى، كشفت رسالة نتنياهو عن التوجه الإسرائيلي الإيجابي والذي يدرس مسألة “فتح قنصلية لها بمدينة الداخلة”، وذلك في إطار تكريس قرار الاعتراف بسيادة المغرب على أراضي الصحراء الغربية“.

وسبق للمسؤولين الإسرائيليين، بأن اشترطوا بداية شهر يوليوز الحالي، استضافة الرباط”لمنتدى النقب”الخاص بوزراء خارجية دول المنطقة العربية الموقعة على اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل برعاية أمريكية، في مقابل اعترافها بسيادة المغرب على صحرائه الغربية، حيث أوضحت حينها وكالة رويترز من لندن والتي نشرت الخبر، بأن إسرائيل ربطت قرارها المنتظر بالاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه بقبوله استضافة منتدى النقب بالرباط، والذي تأجل لأكثر من مرة متتالية، حيث كان المغرب قد أرجأه الشهر الماضي، بحسب ما أعلنه رسميا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، مبررا ذلك المغرب ذلك بعدم توفر السياق السياسي المناسب لتحقيق النتائج المرجوة من القمة.
من جهتها كشفت مصادر إعلامية إسرائيلية بأن وزير خارجية إسرائيل إيلي كوهين، يتوقع اتخاذ المغرب لقراره لنهائي بخصوص استضافة الرباط لمنتدى النقب في سبتمبر أو أكتوبر، وهو ما أكده وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في لقاء صحفي سابق بالرباط، حين قال حينها بأن“المنتدى سوف يتم عقده في المغرب إبان الدخول السياسي المقبل”.

هذا ويسعى المسؤولون المغاربة للتخفيف من تداعيات والجدل الذي قد يتسبب فيه استضافة المغرب لمنتدى النقب الخاص بالدول العربية الموقعة على اتفاقية التطبيع مع إسرائيل برعاية أمريكية خلال شتنبر أو أكتوبر المقبلين، حيث تعتبر الرباط المنتدى وفق تصريحات وزير الخارجية المغربي بوريطة، “إطارا للتعاون الإقليمي المفيد والذي يمكن أن يفضي، وفق الرباط إلى إيجابيات كثيرة” موردا أن “المغرب يرى أن منتدى النقب حامل لفكرة الحوار وتخفيف التوتر”، مشددا على أن المملكة “ضد كل الاستفزازات الإسرائيلية والعمل الأحادي وكل ما يقوم به الراديكاليون من كل جهة، وخاصة الإسرائيليين”،بحسب تصريح سابق لبوريطة.

















