في خروج مثير، وجه وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، خلال افتتاح ندوة دولية بمقر الإسيسكو بالرباط صباح هذا اليوم الإثنين 17 يوليوز الحالي، رسائل عديدة للجهات الأمنية والإدارية المكلفة بملف ال‘رهاب بالمغرب، حيث طالب بإيلاء الاهتمام للظروف الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية المفضية إلى التطرف، فيما دعا إلى محاربة الظاهرة الإرهابية عبر مقاربات أخرى غير زجرية.
وقال وهبي في هذا السياق، خلال افتتاح ندوة دولية بمقر الإسيسكو بالرباط هذا اليوم الاثنين، بأن” محاربة ظاهرة الإرهاب تحتاج إلى مُقاربات أخرى غير زجرية تعزز الجهود المبذولة في هذا الإطار”، حيث ساق وزير العدل المغربي في هذا الصدد كما قال تجربة “المرصد الوطني للجريمة” والذي تم إحداثه على مستوى وزارته، وقدمه كمؤسسة” من شأنها الإسهام في تقريب كافة العوامل الإيجابية المؤثرة في السلوك الإجرامي، ومن جملتها الثقافة والفنون كحلين لازمين في كل عملية إعادة تأهيل المحكوم عليهم في قضايا الإرهاب والتطرف”.
وفي مقابل انتقاده للمقاربات الزجرية المعتمدة في محاربة ظاهرة الإرهاب، أشاد الوزير وهبي، بمجهودات المغرب لمكافحة الإرهاب والوقاية من التطرف، حصرها في التدابير القانونية والمؤسساتية وبرامج إعادة التأهيل لفائدة المحكومين في قضايا الإرهاب والتطرف، ذكر منها الجهود في سن القانون المتعلق بمكافحة الإرهاب وتمويله، والقانون الخاص بمكافحة ظاهرة المقاتلين الإرهابيين الأجانب، بالإضافة إلى إنشاء وتخصيص العديد من الأجهزة الإدارية والقضائية والأمنية والمالية الهادفة إلى ضمان الفعالية والنجاعة اللازمتين لمواجهة الإرهاب والتطرف.
وفي الجانب المتعلق بالتشريع الجنائي المغربي وعلاقته بمحاربة ظاهرة الإرهاب، توقف وزير العدل عند آليات تحفيزية هامة لفائدة المحكوم عليهم في قضايا الإرهاب من قبيل آليتي العفو والإفراج المقيد بشروط، والتي تم تعزيزها ببرامج إعادة تأهيل هذه الفئة أبرزها برنامج مصالحة الذي يقوم على مقاربة متعددة الأبعاد، أتاحت للمستفيدين منه فهم واستيعاب النص الديني والقيم المجتمعية الصحيحة، يورد وزير العدل وهبي في كلمته خلال افتتاح ندوة دولية بمقر الإسيسكو بالرباط.
يذكر أن الوزير وهبي اختار الشيخ السلفي محمد رفيقي الملقب “بأبي حفص”، والذي استفاد من العفو الملكي ضمن برنامج مصالحة عقب تقديمه”لمراجعات لمواقفه المتطرفة”،(اختاره) وهبي كمستشار له ضمن ديوان وزارته.


















