حزب الأحرار يخسر مقعدي رئيس جماعة سيدي حرازم ووكيل لائحته النسائية
بعد سقوط رشيد الفايق وشقيقه من رئاسة جماعة أولاد الطيب و مجلس عمالة فاس وبعدهما برلماني مكناس ورئيس غرفة التجارة المخلوع بدر الطاهري، يواصل حزب التجمع الوطني للأحرار في جهة فاس- مكناس عمليات إحصاء خسائره بعد انتخابات شتنبر 2021، حيث أعلنت محكمة النقض يوم أمس الجمعة عن انهاء جميع مراحل التقاضي في قضية انتخاب التجمعي محمد كنديل رئيسا لجماعة سيدي حرازم.
ووفق المعطيات التي أوردها منطوق حكم محكمة النقض، في ملف جماعة سيدي حرازم الحامل للرقم الوطني”5012022721226″، فإن الغرفة الإدارية لدى محكمة النقض، أصدرتها قرارها القاضي برفض طلب الطعن الذي تقدم به دفاع رئيس جماعة سيدي حرازم محمد كنديل في مواجهته للقرار الإداري الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بتاريخ 13 يناير 2022، والذي أيد قرار إدارية فاس الابتدائية الصادر في 24 شتنبر 2021.
وأوضحت نفس المعطيات بأن قرار محكمة النقض الرافض لطلب الطعن، يكون قد ثبت قرار إدارية الرباط الاستئنافية والتي سبق لها أن قضت بإلغاء العملية الانتخابية المجراة بتاريخ 8 شتنبر2021 بالدائرة الانتخابية رقم 8 والتي أسفرت حينها عن فوز محمد كنديل عن حزب التجمع الوطني للأحرار ضمن الترشيح الفردي، فيما فازت عن الدائرة النسائية عن نفس الحزب مريم السحيمي.

وكان هذا القرار الإداري قد أمر بترتيب الآثار القانونية على قرار المحكمة الإدارية الاستئنافية بالرباط، مما يجعل الرئيس الحالي لجماعة سيدي حرازم في وضع الفاقد لمقعده وعضويته بجماعة سيدي حرازم، بعدما ألغت المحكمة فوزه في انتخابات شتنبر2021، إضافة لزميلته بنفس الجماعة، التجمعية مريم السحيمي و التي فازت عن لائحة الدائرة النسائية.
هذا و ينتظر أن تبادر وزارة الداخلية عقب توصلها بقرار محكمة النقض باعتباره الحكم النهائي في ملف جماعة سيدي حرازم، إلى إصدار قرار حل مجلس جماعة سيدي حرازم.
من جهتها كشفت مصادر متطابقة، عن خطوة تتهيأ مصالح وزارة الداخلية و عامل عمالتها بفاس الوالي سعيد ازنيبر، تقتضي اشعار رئيس جماعة سيدي حرازم الذي جرى الغاء فوزه بقرار من المحكمة، بانتهاء مهامه معية باقي نوابه وأعضاء مكتبه، علاوة على مطالبتهم بإعادة سيارات الجماعة و الأختام، وذلك بناء على البند السادس من المادة 20 كذا االواردة في القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، حيث ستكلف سلطات عمالة فاس مدراء المصالح بجماعة سيدي حرازم بتدبير شؤونها الإدارية أو تكليف أحد النواب بذلك، خصوصا أن المادة 71 ذهبت إلى اعتبار إقالة الرئيس أو عزله من مهامه لسبب من الأسباب الواردة في المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، سببا كافيا لحل مكتب المجلس.

وعلمت”الميادين نيوزمن مصادر قريبة من الموضوع، بأن رئيس جماعة سيدي حرازم محمد كنديل عول كثيرا معية مسؤولين بحزب التجمع الوطني للاحرار وأعيانه، على قرار محكمة النقض لإعادة الملف من جديد إلى ردهات المحاكم ضمن جولة جديدة لكسبه، حيث هيئوا لمراسيم حفل كبير كان سيجرى بدوار”السخينات”معقل الرئيس المخلوع، غير أن محكمة النقض فاجأت كنديل وأنصاره ومسؤولي حزب الأحرار، بعدما أعلنت المحكمة عن رفض طلب الطعن وتأييد قرار المحكمة الإدارية بالرباط والتي سبق لها أن قضت لإلغاء فوز كنديل ووكيلة لائحة النساء، وهو ما عجل بإسقاط خيام الاحتفال.
يذكر أن حكم المحكمة الإدارية الاستئنافية بالرباط،(رقم 20 في الملف رقم359/7107/2021)المؤيد من قبل محكمة النقض التي تختص في القانون وليس الموضوع، والمؤيد بدوره للقرار الصادر عن المحكمة الإدارية بفاس في 25 شتنبر2021 ، جاء عقب طعن تقدمت به بودان هندة ومن معها، على خلفية اتهامهم لرئيس جماعة سيدي حرازم محمد كنديل وزميلته مريم السحيمي بفرز الأصوات في غياب رئيس المكتب وممثل السلطة وكذا ممثلين عن المترشحين المشاركين في هذه الانتخابات، حيث تمت العملية بتراب جماعة أولاد الطيب بأحواز فاس، بعدما جرى”تهريب”صندوق الدائرة الإنتخابية رقم 08 من مقر المكتب المركزي بجماعة سيدي حرازم، عقب احداث من الفوضى عاشت حينها هذا المركز، وهو ما اعتبرته إدارية فاس وبعدها إدارية الرباط تدليسا استوجب اسقاط عضوية المستشارين التجمعيين محمد كنديل ومريم السحيمي.


















