على أرضية ملعب سوكر سيتي بجوهانسبورغ الذي احتضن نهائي مونديال 2010 بين اسبانيا وهولندا ، وبرسم الجولة الخامسة من تصفيات كأس افريقيا 2023 بدولة ساحل العاج ، ضمن المجموعة 11 ، تلقى المنتخب الوطني المغربي في أول ظهور رسمي له بعد ملحمة قطر 2022 هزيمة بحصة 1-2 أمام نظيره منتخب جنوب افريقيا في مباراة غابت عنها الفعالية لدى العناصر الوطنية وظهرت خلالها العديد من الفراغات .
وبالعودة لمجريات المباراة التي أدارها حكم الساحة التشادي حاجي الاو محمات ، فقد تميز شوطها الأول باستحواذ طفيف لكتيبة الركراكي على الكرة ، لكن شبه غياب خط الوسط فوت عليها بناء الهجمات من الخلف ، بل ظهر تفكك واضح في الخط ، وترك مساحات فارغة ، استغلتها العناصر الجنوب افريقية عن طريق المرتدات السريعة بواسطة المحترف بنادي الأهلي المصري بيرسي تاو ليباسا، مما أعطى هدف السبق في الدقيقة 6 بسبب خطأ فادح للحارس المحمدي الذي أساء تقدير مسك الكرة من قدفة ضعيفة لبيرسي تاو ، وليد الركراكي باعتماده على عناصر جديدة في وسط الميدان مكن منتخب جنوب افريقيا يصنعون فرصا حقيقية للتهديف كادت أن تضاعف الغلة لولا يقظة الحارس المحمدي الذي وبعد الخطأ كانت تدخلاته ناجعة لانقاذ المرمى من اهداف اخرى .

خط هجوم المنتخب الوطني المغربي بقيادة رأس الحربة النصيري ظل معزولا طيلة دقائق الشوط الأول لغياب امدادات الوسط والأطراف ، وأيضا خسارة النزالات الثنائية خلال أية محاولة هجومية،لينتهي الشوط الاول بتقدم أشبال البلجيكي هوغو بروس بهدف نظيف ، مع تسجيل تغيير اضطراري لدى النخبة الوطنية بعد اصابة نصير مزراوي .
الشوط الثاني، تحسن اداء النخبة الوطنية بعد التغييرات التي أقدم عليها الناخب الوطني وليد الركراكي، باقحام الزروري أواخر الجولة الأولى ، الصابيري ، اشديرة ، الياميق ، حيث تحرر شيئا ما اللاعب زياش ، وبدأت تظهر هجومات منسقة تكتسي طابع الخطورة ، لكن وضد مجرى اللعب مرتد سريع ، وخطأ مشترك بين الياميق والمالح المهاجم الجنوب افريقي ليباسا يضيف الهدف الثاني لمنتخب بلاده،إلا أنه وبمجهود فني وبعد تمريرة عرضية يتمكن زياش من تقليص الفارق لتسجيله هدف في مرمى الحارس ويليامز ، لتستمر المباراة على ايقاع إهدار فرص سانحة للتعديل ، وبالمقابل استمرار اخطاء في التمرير كادت بأن تكلف العناصر الوطنية غاليا ، لتنتهي المباراة بفوز منتخب البافانا بافانا على كتيبة وليد الركراكي لتتصدر المجموعة 11برصيد 7نقاط متبوعة بالمنتخب المغربي برصيد 6نقاط ، والذي لحسن حظه تأهل سابقا للعرس القاري بدولة ساحل العاج .
هذا و أظهرت مباراة اليوم أن بعض العناصر أبانت عن عدم جاهزيتها الفنية والبدنية للدفاع عن القميص الوطني ، وأن غياب ركائز مونديال قطر تأثيره كبير جدا وخصوصا في وسط الميدان، مما يتعين معه والحالة كما لوحظت اليوم أن يراجع الركراكي بعض الأوراق ،إن على المستوى التكتيكي،أو التركيبة البشرية،على اعتبار ان مباريات الأدغال الافريقية لها طابع مغاير لما عاشه أسود الأطلس بقطر أثناء مواجهتهم منتخبات أوربية.

















