بعد تنفيذها لوقفات احتجاجية بداية أبريل الماضي تحت شهار”تقهرنا”ردا على موجة الغلاء، اختارت الجبهة الاجتماعية المغربية حلول ذكرى أحدث الدار البيضاء لـ20 يونيو 1981 والتي اشتهرت في الوساط الشعبية المغربية بـ”انتفاضة كوميرة”، للعودة من جديد على الشارع للاحتجاج على اشتعال الأسواق المغربية ومواصلة موجة الغلاء لارتفاعها نحو درجات غير مسبوقة، مست القدرة الشرائية للمغاربة والذين باتوا غير قادرين عن اقتناء عدد من المواد الغذائية.
ووفق بلاغ للجبهة، والتي دعت فروعها المحلية للاحتجاج يوم الثلاثاء المقبل 20 يونيو الحالي والذي يصادف حلول ذكرى”انتفاضة كوميرا”بالدار البيضاء عام 1981، فقد اختارت الجبهة لهذه الاحتجاجات، شعار””وفاء للشهداء وضد الغلاء والقمع والاعتقال السياسي والقهر الاجتماعي”.

من جهتها كشفت سكرتارية الجبهة الإجتماعية المحلية بفاس، في بلاغها الداعي للاحتجاج بساحة فلورانس يوم الثلاثاء المقبل، بأن انخراطها في موجة الاحتجاجات التي دعت إليها السكرتارية الوطنية للجبهة الاجتماعية المغربية، يأتي “بعد مرور 42 سنة على واحدة من أبرز الانتفاضات الشعبية بتاريخ المغرب، حيث شكلت الزيادات في أسعار المواد الغذائية الأساسية شرارتها المباشرة وشاركت فيها الجماهير الكادحة المنتمية لكافة الأحياء الشعبية بمدينة الدار البيضاء”.
وزاد نفس البلاغ، بأن” حلول الـ 20 من يونيو 2023، لم يحمل أي تغيير؛ حيث يتواصل الغلاء الفاحش في كل المواد الغذائية وفي المحروقات بشكل مهول، فيما يوازيه يردف نفس البلاغ، “القمع و الاعتقال السياسي والقهر الاجتماعي، مما يتطلب وحدة نضالية لصد هذه الهجمة الشرسة والتعبير عن الإرادة القوية وإنخراط الجميع في العمل الوحدوي لمواجهة ضرب كافة مكتسبات و حقوق الشعب المغربي بكل فئاته.”

هذا وتعول الجبهة الاجتماعية المغربية على التجاوب الشعبي الكبير للمغاربة المتضررين من موجة الغلاء في الأسعار لإنجاح وقفاتها الاحتجاجية بعدد من المدن والقرى المغربية، وكذلك ردا بحسب ما كشفت عنه الجبهة في بلاغها،” على الأوضاع الاجتماعية بالمغرب والتي ميزها الغلاء الخطير وغير المسبوق للمواد الغذائية الأساسية وعلى رأسها اللحوم والأسماك والخضر، في مقابل الغلاء الفاحش وغير المبرر لأسعار المحروقات على الرغم من انخفاض سعر البترول في الأسواق الدولية، ومواصلة الحكومة لإدارة ظهرها لشركة “لاسامير”بالمحمدية في غياب قرار استراتيجي واضح للدولة بخصوص الاستثمار في تكرير البترول”.
من جانبها تواصل حكومة أخنوش شكواها من محدودية إجراءاتها التي اتخذتها لخفض الأسعار، حيث سبق للوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، بأن أعلن في وقت سابق وسط ارتفاع أصوات المغاربة المتضررين من الغلاء، بأن” الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لخفض الأسعار “لم تحقق الهدف بالشكل الذي تريده”، مشددا على أن “الحكومة قامت بإجراءات كبيرة في هذا الباب، لكن لم تحقق الهدف”، قبل أن يعترف الناطق الرسمي للحكومة فيما يشبه المحارب الذي يتخلص من سلاحه، حين قال إن” مشكل الغلاء أعمق بكثير”، وهو ما يؤشر على أن الحكومة باتت عاجزة عن مواجهة ارتفاع الأسعار بعدما ظلت ترسل رسائل التطمين للمغاربة.


















