أخيرا أفرجت حكومة عزيز أخنوش على مشروع العقوبات البديلة والتي ستحل مكان العقوبات السالبة للحرية في مدد قصيرة الأمد، حيث صادقت عليه خلال مجلس الحكومة المنعقد هذا اليوم الخميس 8 يونيو الجاري.
ووفق ما كشف عنه الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس في ندوته التي ّأعقبت المجلس الحكومي، فإن مشروع القانون رقم 43.22 يتعلق بالعقوبات البديلة، والذي قدمه وزير العدل عبد اللطيف وهبي، ميز بين ثلاثة أنواع من العقوبات البديلة وهي، العمل لأجل المنفعة العامة؛والمراقبة الإلكترونية عبر حمل”السوار”؛ وتقييد بعض الحقوق وفرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية.
وأوضح نفس المتحدث،بأن مشروع قانون العقوبات البديلة استثنى الجرائم التي تكتسي الخطورة الاجرامية كجرائم الاغتصاب والاتجار بالبشر وغسيل الأموال وغيرها، علاوة عن الجرائم التي فيها حالات العود و التي لم يتحقق فيها الردع المطلوب، حيث عرف هذا المشروع العقوبات البديلة بتلك التي”يحكم بها بديلا للعقوبات السالبة للحرية في الجنح التي لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها خمس سنوات حبسا نافذا، وتخول للمحكوم عليه تنفيذ بعض الالتزامات المفروضة عليه مقابل حريته وفق شروط محكمة”.

هذا وعبرت الحكومة عن اعتزازها بالإفراج عن مشروع قانون العقوبات البديلة والتي ستحل مكان العقوبات السالبة للحرية في مدد قصيرة الأمد، حيث ترى فيه الحكومة ووزارتها في العدل، “ظفرة كبيرة”حمل للسياسة الجنائية المغربية، مقتضيات موضوعية تندرج ضمن المبادئ العامة الواردة في مجموعة القانون الجنائي، وأخرى شكلية تتعلق بتنفيذ العقوبات وفق قواعد المسطرة الجنائية، حيث سيتم اعتماد مجموعة من العقوبات البديلة في الشأن القضائي لأول مرة في تاريخ المغرب، وذلك بعد الاطلاع على العديد من التجارب المقارنة، ومراعاة خصوصية المجتمع المغربي، لكي تكون هذه العقوبات البديلة ناجعة وقابلة للتنفيذ وتحقق الغاية المتوخاة منها.
من جهة أخرى لاحظ المتتبعون لهذا المشروع الذي أفرجت عنه الحكومة عقب مجلسها لهذا اليوم الخميس، بأن مقتضياته جاءت خالية من مقتضى شراء المدانين لأيام العقوبات، والذي سبق وأن اقترحه وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وخلف جدلا واسعا وسط المغاربة.

















