بعد عمليات شد الحبل بخصوص الملفات المطلبية وجلسات الحوار، عاد التوتر من جديد وبجرعات زائدة إلى علاقة وزير الصحة بمهنيي القطاع العمومي، وذلك بسبب اتهام الوزارة بلجوئها لـ“تفويت الخدمات الصحية لشركات المناولة”، والبداية من المركز الاستشفائي الجامعي بطنجة، والذي أعلن مؤخرا عن طلب عروض لتوظيف ممرضين تقنيين في التخدير والإنعاش، عن طريق شركات خاصة.

هذا الإعلان حرك غضب مهنيي قطاع الصحة العمومية وفي مقدمتهم الهيئات المهنية الممثلة للممرضين وتقنيي الصحة، حيث أعلن ضمن التطورات الأخيرة للموضوع، 25 مكتبا نقابيا في قطاع الصحة بالمغرب، عن رفضهم لـ“تفويت الخدمات الصحية لشركات المناولة”، وذلك في إشارة منهم إلى إعلان المركز الاستشفائي الجامعي بطنجة عن طلب العروض رقم 09.2023 المتعلق بتفويت خدمات التخدير والإنعاش إلى شركة خاصة، حيث قرر نقابيو الـ25 مكتبا نقابيا بقطاع الصحة، وفق ما كشف عنه مصدر نقابي مطلع “للميادين نيوز”، الاستجابة لنداء الانزال الوطني الذي دعت إليه “حركة الممرضين وتقنيي الصحة”، ينتظر تنفيذه يوم غد الخميس فاتح يونيو بالمركز الاستشفائي الجامعي في طنجة، لممارسة مزيد من الضغط على وزير الصحة وإدارة هذا المستشفى و الذي لم يمر سوى أقل من شهر عن تدشينه من طرف الملك محمد السادس.

واتهمت المكاتب النقابية المؤيدة لقرار الانزال الوطني الذي دعت له “حركة الممرضين وتقنيي الصحة”، من بينها مكاتب جهة فاس المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للصحة(UMT) في بيان دعم ومساندة، (اتهمت)و زارة الصحة “بنهج سياسة الكيل بمكيالين، عبر تسويقها للرأي العام ضمانات مزيفة للموارد البشرية في الوظيفة الصحية الجديدة، وبالمقابل تضع صحة المواطن ومستقبل خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بين يدي شركات” Travaux divers “عبر تفويت الخدمات الصحية لشركات المناولة عن طريق طلبات العروض”.
وزاد نفس البيان(توصلت”الميادين نيوز”بنسخة منه) بأن ” قطاع الصحة أصبح يسيل لعاب المستثمر في ظل سياسة علاجية أكثر ما هي وقائية، والتعاقد والمناولة في مهن الصحة بداعي الخصاص، هو تكريس لسياسة ممنهجة والطريق للدخول إلى باب الاستثمار في المؤسسة الصحية العمومية الذي غايته ربحية بالأساس وليس ضمان الأمن الصحي”.
وأوضحت المكاتب النقابية لمهنيي الصحة في بياناتها الغاضبة، بأن “تشغيل الموارد البشرية عبر التدبير المفوض سيفتح باب الرشوة والفساد والريع وتهريب كفاءات الدولة التي يصرف عليها من المال العام لتكوينها”، حيث وصف مهنيو قطاع الصحة العمومية، هذا التفويت بأنه “مخطط تخريبي” يتطلب تحركا قويا للتنظيمات النقابية بمختلف أطيافها وانتماءاتها”.

















