لم يجد”برلمان”نادي الرجاء الرياضي البيضاوي بإجماع منخرطيه بدا من إعادة محمد بودريقة على حساب منافسه سعيد حسبان ، رئيسا للقلعة الخضراء خلال الجمع العام الاستثنائي الذي انعقد أمس الجمعة 26ماي الجاري بمقر أكاديمية الفريق بحضور 167منخرطا من أصل 189 .
الجمع العام الاستثنائي المنعقد أمس أملته”استقالة/الهروب”لعزيز البدراوي الذي كان يتحمل مسؤلية رئاسة نادي عريق وذو مرجعية تاريخية مليئة بالألقاب والإنجازات ساهم في تحقيقها رؤساء وازنون مروا داخل أسوار القلعة الخضراء نذكر منهم معاش ، السملالي ، المعطي بوعبيد ، لمسيوي، المحجوب بن الصديق ، حنات وغيرهم.

والمثير هو أن الاستقالة/الهروب إلى الأمام، والتي ظهرت مؤشراتها وتأكدت منذ نهاية أبريل يالماضي، لم تكن وليدة تذمر البدراوي من السباب والقذف والشتم الذي تعرضت له أسرته وخصوصا أمه من طرف الجماهير الرجاوية كما جاء على لسانه باكيا خلال احدى المقابلات الإذاعية ، بل ان جمهور الرجاء المؤمن بالنتائج والانتصارات ، ضاق ذرعا ب ” الشعبوية” التي طبعت فترة تسيير البدراوي للفريق وحملت شعار الأقوال قبل الأفعال ، وتبين له ان الوعود التي أطلقت يمينا ويسارا عبر خرجات إعلامية غير محسوبة مجرد أحلام وكلام في كلام .

وتحولت مقولة البدراوي التي أطلقها بداية انتخابه ” غادي نبلبلوها ” إلى مقولة ” غادي ” نقفروها ” ، اذ فعلا وبعدما أصبح البدراوي بالموازاة و في ظرف وجيز ظاهرة كلامية بامتياز ، أصبح المغضوب عليه الأول من طرف جماهير ” الخضراء ” التي وبعدما تيقنت بأن فريقها ينزف رويدا رويدا بعد الاقصاء من دور نصف نهائي كأس دوري ابطال افريقيا، وانفلات درع البطولة الاحترافية ، واثقال مديونية النادي ، مارست ضغطا رهيبا ليقرر الرجل”الانسحاب من ملعب الكرة الذي دخله متحديا بداية الأمر ،والعودة الى تدبير شركته لمطارح النفايات التي يجيد اللعب فيه بعيدا عن ضغط الجمهور” .
بودريقة الذي عاد لترؤس نادي الرجاء الرياضي البيضاوي بعد انتخابه أمس بالأغلبية المطلقة وهو احد الذين أشارت اليهم أصابع الاتهام في فضيحة تذاكر مونديال قطر 2022 ، صرح انه وبمعية فريقه المسير”سيعملون وسيختفون عن الأنظار وبدون كثرة الكلام ” في اشارة إلى سلفه الرئيس ” المخلوع ” وأنه شخصيا عاد الى رئاسة نادي الرجاء كشخص آخر غير الذي تحمل المسؤولية في 7يونيو 2012 ، ” بودريقة الحالي ليس هو بودريقة المرحلة السابقة ، لقد بلغت درجة كبرى من النضج ” .

















