تتواصل عمليات شد الحبل ما بين ممثل النيابة العامة بغرفة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء وبين دفاع طبيب التجميل المشهور التازي ومن معه، حيث تفجر جدل ما بين الطرفين خلال ثاني جلسة للمحاكمة جرت أطوارها يوم أمس الخميس، بخصوص استمرار متابعة الطبيب في حالة اعتقال احتياطي.
وطالب دفاع التازي كغيره من المتهمين المعتقلين معه من بينهم زوجته وشقيقيه، (طالبوا) بتمتيعهم بالسراح المؤقت ولو بكفالة أو بأي شرط تضعه غرفة الجنايات الابتدائية، حيث اشتكى دفاع الطبيب التازي من وضعه الصحي داخل السجن المحلي “عكاشة”بالدار البيضاء، وذلك بسبب إصابته، وفق كلام محاميه، بأمراض جلدية بسبب الحكة و”القمل”.
غير أن ممثل النيابة العامة اعترض على ملتمسات الدفاع الخاصة بالإفراج المؤقت، مشددا على أن جميع المعتقلين من نزلاء السجون المغربية يمكنهم في حال بشكواهم من أي شيء يرتبط بظروف إقامتهم في السجون التقدم بشكاوى لإداراتها وللجهات المختصة، فيما دافع الوكيل العام للملك لدى غرفة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء، عن قرار قاضي التحقيق الذي أقر متابعة الطبيب التازي ومن معه في حالة اعتقال وإحالتهم على المحاكمة، مبررا ذلك بخطورة الأفعال المنسوبة للمتهمين الثمانية المعتقلين، و كذا خطورتهم على مسار هذه القضية ووسائل الإثبات المرتبطة بها في حالة تم الإفراج عنهم.
وبعد أخذ ورد بخصوص وضعية المعتقلين على ذمة هذه القضية التي تحولت إلى قضية رأي عام، التمس دفاع الطبيب التزي وزوجته وشقيقيه، مهلة للاطلاع على الوثائق الجديدة التي تمت إضافتها لملف القضية، وهو الملتمس الذي استجابت له هيئة الحكم التي يرأسها القاضي علي الطرشي بغرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث قررت تأجيل الملف لجلسة الـ6 من شهر يونيو المقبل، مع توجيه استدعاء للمطالبين بالحق المدني الذين تخلفوا عن حضور جلستي الـ4 و 26 من شهر ماي الجاري.
هذا و يواجه الطبيب التازي وزوجته واللذان اعتقلا منذ أزيد سنة من الآن، حيث قدمتهما محاضر المحققين على أنهما المتهمين الرئيسيين، (يواجهان) جناية”جناية الاتجار بالبشر” وجنحة “النصب والتزوير في وثائق عرفية واستعمالها”، فيما نسبت لباقي المتهمين من بينهم شقيقا التازي و4 مستخدمات بعيادته في الدار البيضاء، جناية”المساهمة في الأفعال الجرمية التي اقترفها طبيب التجميل عن طريق استدراج أشخاص واستغلال حالة ضعفهم وحاجتهم وهشاشتهم لغرض القيام بأعمال إجرامية مقرونة بالتعدد والاعتياد، وارتكابها ضد قاصرين دون سن 18 سنة ممن يعانون من المرض.

















