زلزال حزبي يهز بيت رفاق عبد اللطيف وهبي في مدينة فاس، حيث فاجأهم الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بنفس المدينة والإقليم، محمد السليماني بتقديم استقالته من عضوية مجلس جهة فاس- مكناس والذي يترأسه القيادي بحزب الإستقلال عبد الواحد الأنصاري ضمن تحالف سياسي ثلاثي يضم أحزاب التجمع الوطني للأحرار و الإستقلال والأصالة والمعاصرة.

واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن الأمين الإقليمي لحزب”البام” بفاس، محمد السليماني والذي يرأس مقاطعة أكدال التابعة لجماعة فاس، قام يوم أمس الخميس 18 ماي الجاري، بوضع استقالته على طاولة رئيس مجلس الجهة عبد الواحد الأنصاري، حيث جرى تسجيل هذه الاستقالة بمكتب الضبط لدى الكتابة العاصة .
وزادت المصادر نفسها، بأن الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بفاس، لم يكشف في رسالة استقالته من عضوية مجلس جهة فاس- مكناس، عن الأسباب الحقيقية التي دفته لاتخاذ هذا القرار، حيث اكتفى بوضع نفس العبارة التي اعتاد السياسيون والمنتخبون على تدوينها في استقالتهم، وهي عبارة”لأسباب شخصية”.

من جهتها تحدثت مصادر متطابقة عن وجود خلافات كبيرة ما بين الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بفاس المستقيل من عضويته بمجلس جهة فاس-مكناس، وبين زميلته من نفس الحزب المقربة من الأمين العام ووزير العدل عبد الطيف وهبي، البرلمانية خديجة الحجوبي والتي تشغل مهمة نائب رئيس الجهة المكلفة بإنعاش الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حيث سارعت قيادة”البام”ومسؤوليه إقليميا وجهويا بفاس، إلى فرض سرية تامة على هذا الخلاف و كذا منع الأمين الإقليمي للحزب بفاس على تقديم توضيحات أو كشف الأسباب الحقيقة التي دفعته لتقديم استقالته من عضوية مجلس الجهة.

آخر المعطيات التي توصلت بها”الميادين نيوز”، تفيذ بأن هواتف مسؤولي حزب “البام”بفاس والرباط، استنفرت اتصالاتها لرأب الصدع الذي تفجر ما بين الأمين الإقليمي للحزب بفاس المستقييل من عضوية مجلس جهة فاس، وزميلته البرلمانية الحجوبي خديجة نائبة رئيس نفس الجهة، لكن محمد السليماني المستقيل تمسك باستقالته وطلب من الجهات المعنية بالجهة ومصالح ولاية ازنيبر، اتخاذ التدابير القانونية المترتبة عن هذه الاستقالة، وهو ما سيدفع السلطات إلى تفعيل مقتضيات المادة 123 من القانون التنظيمي رقم 11.59 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، والذي ينص على مسطرة التعويض لشغل المقعد الشاغر عقب استقالة صاحبه منه، وذلك وفق الشروط والكيفيات المنصوص عليها في المادة 33 من هذا القانون التنظيمي. إذا تعذر تطبيق مسطرة التعويض المنصوص عليها في المادة 33 من هذا القانون التنظيمي، وجب إجراء انتخاب جزئي لملء المقعد الذي أصبح شاغرا داخل أجل ال يتجاوز ثالثة أشهر يبتدئ حسب الحالة إما من تاريخ الوفاة أو من تاريخ تبليغ الحكم القاضي بإلإلغاء النهائي أو من تاريخ انقضاء الأجل المحدد لملء المقعد الشاغر عن طريق التعويض.

وبالرجوع إلى لائحة حزب الأصالة والمعاصرة عن إقليم فاس والخاصة بانتخاب أعضاء مجلس جهة فاس- مكناس والتي جرت في شتنبر 2021، فإن اللائحة التي كان وكيلها الأمين الإقليمي للحزب والذي قدم استقالته من عضوية مجلس الجهة، قد تضمنت ضمن المرتبة الثانية، عبد العالي شينون عضو مكتب غرفة الصناعة والتجارة بجهة فاس عن نفس الحزب، فيما يليه رشيد رعدة، وهو ما يجعل من شينون عبد العالي المترشح الموالي الذي سيعوض رفيقه السليماني محمد المستقيل، وفي حال رفضه يتم المرور إلى المترشح الثالث بنفس اللائحة رشيد رعدرعدة.

وفي حالة رفض المترشحين الإثنين، وهو ما يروج لحد الآن وسط حزب الأصالة والمعاصرة بفاس، وفق ما كشف عنه مصدر حزبي”للميادين نيوز”، حيث سيتم اللجوء إلى المادة 33 من القانون التنظيمي رقم 11.59 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، والتي تؤطر مسطرة التعويض المنصوص عليها في المواد 98 و123 و153 من نفس القانون التنظيمي، حيث يتم تعويض المقعد الشاغر بقرار للسلطة المكلفة بتلقي الترشيحات داخل أجل 30 يوما الموالية لتاريخ الشغور أو لتبليغ الحكم النهائي البات في دعوى الطعن. ويبلغ – 20 – القرار إلى العضو المدعو لملء المقعد الشاغر في محل سكناه برسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل. إذا رفض المترشح تلبية االستدعاء لشغل المقعد الشاغر داخل أجل 15 يوما من تاريخ تبليغه بقرار التعويض بكل وسائل التبليغ القانونية أو إذا طرأ عليه بعد تاريخ االنتخاب، ما يحرمه من الحق في أن يكون ناخبا أو منتخبا برسم نفس الهيئة الناخبة أو إذا تعذر تبليغه لسبب قاهر، وجب استدعاء المترشح الذي يليه مباشرة في نفس الالئحة برسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل. غير أن أهلية المترشح الذي أصبح عضوا عن طريق شغل المقعد الشاغر يمكن الطعن فيها وفقا ألحكام هذا القانون التنظيمي داخل أجل ستة أيام من التاريخ الذي استدعي فيه المترشح المذكور لملء المقعد الشاغر.

















