يتواصل الجدل والنقاش القانوني حول المقتضيات الجديدة التي تروم الفرق والمجموعات البرلمانية بمجلس النواب إدخالها على مقترح قانون جديد يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 28.08 المتعلق بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة، حيث بادرت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بتقديم مقترح قانون يدعو لمعالجة إشكالات تحرير المحامين لعقود التصرفات العقارية، وكذا ضبط مبلغ أتعاب المحامي، وطريقة استيفائها.
وأوضحت مجموعة برلمانيات وبرلمانية حزب”المصباح”بمجلس النواب، بخصوص هذا المقترح وفق ما جاء في مذكرة تقديم مقترحها، بأن “توثيق التصرفات العقارية، يُعدّ من الموضوعات الأساسية التي حظيت باهتمام متزايد من طرف المشرع المغربي، بالنظر للدور المنوط بالملكية العقارية في تنشيط الدورة الاقتصادية وتشجيع الاستثمار، مما يجعل ضبط شكلية وتحديد الأشخاص المؤهلين لتحريرها، من شأنه تحقيق استقرار المعاملات العقارية، ويعد كذلك مظهرا من مظاهر تنزيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بحماية حق الملكية، مبرزة أن المحرر الثابت التاريخ، الصادر عن المحامي، يثير جدلا قانونيا وفقهيا، يستلزم تدخلا تشريعيا من أجل تجاوز النقائص التي تعتري هذا النوع من العقود”.
وزادت نفس المذكرة بأن هدف مقترح المجموعة النيابية “للبيجدي”، هو”معالجة الإشكالات التي أظهرتها الممارسة في مجال تحرير المحامي للعقود المنصبة على التصرفات العقارية، معتبرة أن هذه المهمة التي أنيطت بالمحامي، لا تتوفر على ضوابط قانونية وعملية، تتجاوز سلبيات العقد العرفي من جهة، وتميز بين مهمة تحرير العقد، عن تمثيل الأطراف من جهة أخرى”.
وبناء عليه يأتي مقترح المجموعة النيابية والذي يحرص وفق ما جاء في المذكرة التقديمية لمقترح قانون يدعو لمعالجة إشكالات تحرير المحامين لعقود التصرفات العقارية،(يحرص) على أن “يبقى المحامي مسؤولا عن الوثائق المسلمة إليه طيلة خمس سنوات، اعتبارا من تاريخ انتهاء القضية، أو من آخر إجراء في المسطرة، أو من يوم تصفية الحساب مع الموكل في حالة استبداله لمحاميه، مع حفظ أصول العقود والوثائق الملحقة بها، وصور الوثائق التي تثبت هوية أطرافها تحت مسؤوليته، بالإضافة إلى شكليات تتعلق بوجوب تحرير العقود باللغة العربية، وتحمله مسؤولية كل ما يضمنه في العقود والمحررات من تصريحات وبيانات يعلم مخالفتها للحقيقة أو كان بإمكانه معرفتها أو العلم بها”.
وربطت المذكرة التقديمية نفسها، مقترحها الرامي لمعالجة إشكالات تحرير المحامين لعقود التصرفات العقارية، بتبني مقترح قانون الذي تقدمت به المجموعة النيابية “للبيجدي”، “مبدأ الرسمية كشكلية وحيدة للعقود المنصبة على التصرفات العقارية، وذلك بوضع الضوابط القانونية والعملية لإضفاء طابع الرسمية على العقود موضوع التصرفات العقارية التي يحررها المحامي، وذلك من خلال التنصيص على وجوب تحديد مسؤولية المحامي عما ضمن بالعقد، وعلى وجوب تحديد مسؤولية المحامي، عن القيام بإجراءات تسجيل العقد بالإدارات المعنية لضمان حقوق الأطراف، ووجوب تحديد مسؤولية المحامي عن حفظ أصول العقود والنسخ، ووجوب تحديد أتعاب المحامي المتعلقة بتحرير التصرفات العقارية.“

















