أجواء من الحزب تعم تعم إقليم خنيفرة وبالخصوص منطقة سيدي بوعباد بجماعة”كاف النسور” والتي عاشت يوم أمس الثلاثاء 25 أبريل الحالي أوقاتا عصيبة بسبب مأساة مصرع عاملين قضيا تحت أنقاض من الصخور والأتربة عقب انهيار صخري في مقلع للرخام ضواحي مدينة خنيفرة.
وبعد ساعات طويلة من البحث تحت ركام من الصخور والأتربة، تمكن عناصر الوقاية المدنية مؤازرين من قبل عمال هذا المنجم وشباب المنطقة مساء يوم امس الثلاثاء، من انتشال جثتي سائق الجرافة ومساعده واللذان شرعا صباح نفس اليوم في عمليات الحفر بهذا المنجم لاستخراج صخور الرخام لفائدة مالك هذا المشروع الاستثماري، لكنهما فوجئا بانهيار صخري وقع على رأسيهما حيث اختفيا تحت ركام من الأتربة والصخور معية الجرافة التي كان يمتطيها السائق ومساعده، ويتعلق الأمر بالسائق البالغ من العمر 36 سنة و مساعده في ربيعه الـ17.
معطيات خطيرة إذن تلك التي أظهرت أول معطيات الأبحاث التي فتحتها الجهات المعنية في حادث الانهيار الصخري بمقلع للرخام منطقة سيدي بوعباد بجماعة”كاف النسور” يستغله أحد المستثمرين بإقليم خنيفرة، أولها أن أحد ضحايا هذا الانهيار قاصر لم يتعدى بعد ربيعه الـ17 حيث كان يشتغل مساعدا لسائق جرافة قضى هو الاخر في الحادث خلال قيامهما باستخراج صخور الرخام من المقلع، فيما كشف الحادث المفاجئ عن غياب شروط السلامة وعدم التزام هذا المقلع بكناش التحملات التي يفرضها القانون رقم 27.13 المتعلق بالمقالع.
وزادت نفس المعطيات القادمة من هذه المنطقة المكلومة على فقدان شابين بإقليم خنيفرة، بأن احتجاجات واجهت هذا المقلع من قبل سكان المنطقة استنادا لآثاره السلبية على البيئة و سلامتهم الصحية وكذا المخاطر التي تهدد أرواح العمال أغلبهم من أبناء المنطقة، وهو ما دفع سلطات عمالة نفس الإقليم إلى إيفاد لجنة مختلطة ترأسها مسؤول بالمديرية الإقليمية للتجهيز والتي اطلعت على اختلالات جسيمة بهذا المقلع، حيث تلقى المستثمر الذي يستغله إنذارا لمعالجة ملاحظات اللجنة، لكنه تمادى في إدارة ظهره لها قبل أن يتلقى إنذارا ثانيا وبعده قرارا بتوقيف العمل وإحالة ملفه على القضاء ، لكن صاحب المقلع تمادى في عدم امتثاله لقرار السلطات وظل يستغل”منجمه”بشكل عشوائي حتى غاية حدوث المأساة صباح يوم أمس الثلاثاء 25 أبريل الحالي.

هذا وطالب سكان منطقة سيدي بوعباد بجماعة”كاف النسور” ومعهم عائلات العاملين الشابين اللذان قضيا في حادث الانهيار الصخري، بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات حيال هذا المقلع العشوائي والذي ظل صاحبه يستغله رغم صدور قرار توقيف الأشغال فيه، فيما حمل المحتجون المسؤولية للسلطات ومصالح الجهات المعنية، والتي اتهموها بالتلكؤ في تطبيق القانون رقم 27.13 المتعلق بالمقالع والزام مستغليها باحترام كناش التحملات، حيث بدت مصالح عمالة إقليم خنيفرة متورطة في المسؤولية التقصيرية حيال إغلاق المقلع بعد عدم امتثال مستغله لإنذارين بغرض معالجة اختلالاته، خصوصا أن المادة 25 من القانون المؤطر للمقالع، يشدد على أنه في حالة وجود خطر محدق يهدد البيئة أو الصحة أو السلامة تصدر الإدارة الأوامر اللازمة للمستغل ، وفي حالة عدم تجاوبه معها تصدر أمرا بوقف أشغال الاستغلال مع الزامه بكافة التدابير الفورية لتفادي المخاطر، ومنها إشهار مقتضيات المادة 26 من نفس القانون، والذي يجيز للإدارة العمومية المختصة انهاء هذه المخاطر المنصوص عليها في المادتين الرابعة و الـ25 ، عبر إثدار قرار إغلاق المقلع وإلغاء رخصته، وهذا ما تساهلت مصالح عمالة خنيفرة و مديرية التجهيز بها في اتخاذه حيال اختلالات مقلع الرخام منطقة سيدي بوعباد بجماعة”كاف النسور”والتي عاشت يوم أمس الثلاثاء 25 أبريل الحالي أوقاتا عصيبة بسبب مأساة مصرع عاملين قضيا تحت أنقاض من الصخور والأتربة عقب انهيار صخري في مقلع للرخام ضواحي مدينة خنيفرة.

















