أعلنت أمانة مجلس النواب يوم أمس الإثنين خلال افتتاح أشغال الجلسة الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفاهية عن انهاء البرلماني عن حزب الإتحاد الدستوري، البابور الصغير لمسار مقعده بمجلس النواب عن دائرة إقليم سطات، وذلك بعدما قدم استقالته عن عضويته بمجلس النواب، عقب مرور أزيد من سنة عن انقطاعه عن أداء مهامه النيابية بسبب وجوده رهن الاعتقال الاحتياطي في ملف شبكة تنصب على الأبناك، حيث أنهت جنايات الدار البيضاء في الـ24 من شهر مارس الماضي الجولة الثانية من محاكمة البرلماني من حزب الإتحاد الدستوري المستقيل من مجلس النواب، حيث أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية لدى نفس المحكمة، قرارها الاسئنافي القاضي بإدانته بـ30 شهرا سجنا نافذة، بعدما متعته بتخفيف بتخفيف الحكم الابتدائي بسنتين ونصف حبسا نافذة، وذلك بعما كان قد أدين بخمس سنوات نافذة، لضلوعه في ارتكاب تهم جنائية ثقيلة تابعه بها قاضي التحقيق تخص”التزوير”، و”النصب على مؤسسات بنكية في مبالغ مالية حددها المحققون في 63 مليار سنتيما”، و “إصدار شيكات بدون مؤونة”، إذ جرى اعتقاله في 9 يناير2022 ، من قبل عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الدار البيضاء، بناء على مذكرة بحث وطنية كانت قد صدرت في حقه، وذلك عقب ورود اسمه ضمن شبكة تورط أفرادها أغلبهم مسؤولون ومنتخبون في عمليات النصب والاحتيال على مؤسسات بنكية في مبالغ مالية كبيرة، كان من بينهم المدير العام لمؤسسة “بنك افريقيا” المعتقل بسجن “عكاشة”.
اختيار برلماني سطات المدان استئنافيا بـ30 شهرا سجنا نافذة، تقديم استقالته من عضوية مجلس النواب وتخليه عن مقعده، جاء وفق ما كشفت عنه مصادر”الميادين نيوز” من سطات، بناء على اتفاق وقع بين مسؤولي حزب”الحصان” و البرلماني المعتقل منذ 9 يناير 2022، والذي وافق على تقديم استقالته قبل أن تلعن المحكمة الدستورية عن شغور مقعده والدعوة إلى تنظيم انتخابات برلمانية جزئية لانتخاب برلماني جديد عن دائرة إقليم سطات، وهو ما سعا حزب الإتحاد الدستوري، تردف مصادر الجريدة، تجنبه و ذلك بغرض احتفاظ الحزب على مقعده بمجلس النواب ، حيث من المنتظر أن يخلف البرلماني المستقيل بابور الصغير، وصيفه ضمن اللائحة التي كان هو وكيلها خلال انتخابات شتنبر 2021 وفوزه إبانها بمقعد برلماني لفائدة حزبه.

الفايق يواصل من داخل السجن التشبث بمقعده البرلماني
وفي مقابل هذا الاختيار الناتج عن الاتفاق المبرم ما بين حزب الإتحاد الدستوري بإقليم سطات وبرلمانيه المدان بـ30 شهرا سجنا نافذة، تتواصل عمليات شد الحبل ما بين مسؤولي حزب التجمع الوطني للأحرار في إقليم فاس من جهة، و رشيد الفايق البرلماني التجمعي المعتقل منذ 22 مارس 2022، والمدان ابتدائيا بـ6 سنوات سجنا نافذة في الملف المشهور إعلاميا “بمافيا العقار بجماعة أولاد الطيب”ضواحي مدينة فاس.
فعلى الرغم من مرور أزيد من سنة واحدة على قبوعه وراء أسوار السجن المحلي في بوركايز بإقليم مولاي يعقوب، وانقطاعه طيلة هذه المدة عن أداء مهامه في مجلس النواب وتوصله برواتبه الشهرية حتى الآن، يواصل برلماني “الأحرار”رشيد الفايق تشبثه بمقعده بمجلس النواب عن دائرة فاس الجنوبية، باعتباره أعز ما بقي بين يديه بعدما جرى تجريده من مهمة رئيس جماعة أولاد الطيب وكذا منصب الحزبي كمنسق بإقليم فاس وذلك عقب تجميد عضويته في حزب الأحرار ساعات بعد اعتقاله في 22 مارس 2022.
هذا وما يزال رشيد الفايق يرفض التجاوب مع جميع النداءات والملتمسات التي وجهت له من قبل مسؤولي حزبه بفاس ومن خارجها، بغرض تقديم استقالته حتى يحافظ حزبه على هذا المقعد بتعويضه من قبل وصيف لائحته خلال انتخابات شتنبر 2021، لكن رشيد الفايق ظل دائما يرد بالرفض على هذا الطلب الذي اعتبره استفزاز له في الوقت الذي كان ينتظر تحرك حزبه برئاسة أخنوش لإخراجه من هذا المستنقع الذي غرق فيه.
والمثير في ملف برلماني الأحرار بفاس، هو أن مسؤولي حزبه محليا ووطنيا، احتاروا واختلفوا في أمر مقعده البرلماني، حيث أن فئة منهم مع ورقة تقديم استقالته حتى يحافظ حزب الأحرار على مقعده بدون حاجة إلى الدخول في مغامرة النزال الانتخابي في ظل وضعية الحزب بإقليم فاس، فيما انتقد معارضون لهذا الطرح، بحجة تحفظات اشهروها في وجه من سيخلف رشيد الفايق بمجلس النواب، خصوصا أنه توجد ثلاثة أسماء خلفه بلائحة انتخابات شتنبر 2022، الأول ليس سوى العمدة الحالي لمدينة فاس والذي يتشبث هو الآخر بمقعده، يليه رئيس جماعة سيدي حرازم والذي يواجه هو الآخر مشاكل في القضاء بسبب ملفاته جرت عليه تهما ثقيلة، فيما يبقى الخيار الثالث هو رئيس فريق مستشاري الأحرار بجماعة فاس والذي يواجه “فيتو”أنصار رشيد الفايق لخلافته بمجلس النواب.
أما الطرح الثاني المختلف حوله أيضا لحل معضلة مقعد رشيد الفايق بمجلس النواب، يتزعمه المنسق الإقليمي للحزب بفاس الجنوبية، ونائب رئيس جهتها، فإنه يقوم على فكرة تعجيل رئيس مجلس النواب من حزب الأحرار رشيد الطالبي العلمي لمسطرة تجريد رشيد الفايق من مقعده وإحالتها على المحكمة الدستورية بغرض إعلان مقعده شاغرا، حيث يعول المنسق الإقليمي لحزب الأحرار بفاس الجنوبية، على تزكيته من قبل المكتب السياسي لخوض الانتخابات البرلمانية الجزئية، في مقابل عدم تقديم مكونات الأغلبية الحكومية (الاستقلال والبام)لمرشحيهما لهذه الانتخابات.
من جهتها كشفت مصادر متطابقة، بأن مهندس هذه الفكرة، والتي باتت الأقرب للسيناريو المحتمل لمقعد رشيد الفايق البرلماني بعدما جرت إحالة ملفه على المحكمة الدستورية للنظر في طلب تجريده، وجد (مهندس خطة طرد الفايق من البرلمان)نفسه في مواجهة مفتوحة ومباشرة مع عدد من رفاقه تحدوهم رغبة الترشح لتعويض الفايق، خصوصا أن مهمته باتت جد صعبة وذلك في ظل الحرب الباردة القائمة وغير المعلنة ما بين المنسق الإقليمي للأحرار بفاس الجنوبية وزميله المنسق الجهوي وعضو المكتب السياسي مؤازرا من قبل المنسق الإقليمي لفاس الشمالية، حيث يعول القيادي من جهة فاس، على علاقته بأخنوش لاختيار من سينال تزكية تعويض الفايق في حال وصل ملف مقعد الأحرار بدائرة فاس الجنوبية إلى المحكمة الدستورية لتنظيم الانتخابات الجزئية بعدما رفض رشيد الفايق تقديم استقالته وتخليه عن مقعده، حيث تنتظره في ماي المقبل انطلاق الجولة الاستئنافية لمحاكمته في الملف الذي تنظر فيه الغرفة الجنائية الاستئنافية لجرائم الأموال بفاس والمتعلف بالقضية التي اشتهرت إعلاميا “بمافايا العقار بجماعة اولاد الطيب ضواحي مدينة فاس”.

















