لم تكن هزيمة المغرب الرياضي الفاسي مساء أمس الجمعة 14 أبريل الجاري برسم الجولة 23 من الدوري المغربي الاحترافي الأول، خلال المباراة التي أدارها حكم الساحة جلال جيد بالملعب الشرفي بوجدة ، وحضرها جمهور الماص الذي تكبد عناء السفر رغم بعد المسافة واكراهات الصيام، أمام سندباد الشرق نادي المولودية الوجدية بهدفين لهدف، سوى تحصيل حاصل لما تعيشه القلعة الصفراء بسبب الارتجالية والتسيير الهاوي لنادي عريق إسمه ” الماص ” .
فمباراة اليوم ، وبقدرما انها انعشت حظوظ المولودية الوجدية في الابتعاد عن المنطقة المكهربة المؤدية إلى قسم المظاليم، فقد أكدت صحة ما أقدمت عليه الجماهير الماصوية من حمل لنعش فريقها في جنازة رمزية بعد الهزيمة أمام متذيل الترتيب فريق اتحاد طنجة خلال مباراة الجولة 22 بالمركب الرياضي الكبير لفاس.
وباستقراء بسيط لحصيلة المغرب الرياضي الفاسي هذا الموسم ، يتبين للمتتبع للشأن الرياضي أن الفريق يسير بالاهواء وبطريقة هاوية ، فخلال الدورات الست الأولى التي قادها تقنيا من دكة البدلاء المدرب التونسي بن سلطان الذي حقق الرتبة الرابعة رفقة الفريق الموسم الماضي، حصد النادي الأصفر 6 نقاط من ستة مباريات ( 3تعادبات ، فوز واحد ، و هزيمتين ) ، وهو ما جعل المكتب المسير وبسبب ضغط الجماهير ، يفك ارتباطه به ، وتم تعويضه بابن الدار عبدالرحيم شكيليط الذي تحمل المسؤولية الفنية لنادي المغرب الفاسي خلال عشرة جولات ، تمكن خلالها من حصد 16نقطة ( 4 انتصارات ، 4تعادلات ، وهزيمتين أمام كل من بطل النسخة الماضية من الدوري المغربي الاحترافي نادي الوداد البيضاوي بميدانه ، ومتزعم البطولة حاليا نادي الجيش الملكي بمعقله ) ، لكن مرة أخرى وعكس كل التوقعات ، يستغني المكتب المسير للماص عن ” المنقذ ” عبدالرحيم شكيليط، وفي غفلة من الجميع ، يتم التعاقد مع مدرب يجهل تضاريس البطولة الوطنية المغربية ” عزيز بنعسكر ” ، لتقصى الماص من المسابقة الغالية كأس العرش على يد اتحاد طنجة متذيل ترتيب الدوري المغربي الاحترافي الأول برصيد نقطتين انذاك ، ويستمر تضييع النقاط ، وغياب اية اضافة نوعية إن على مستوى الاداء ، أو النتائج ( 7جولات = 7 نقاط ) من فوز وحيد وثلاثة تعادلات وهزيمتين متتاليتين ، وهو ما يساءل القائمين على شؤون نادي تاريخي ومرجعي اسمه الماص بخصوص مصير النادي فيما تبقى من دورات الدوري المغربي الاحترافي الأول، بل يستدعي إعادة ترتيب الأوراق للخروج من وضعية جعلت الجمهور الماصاوي العريض يعيش الخيبات داخل الميدان أو خارجه وهو المتيم بعشق نادي عريق وتاريخي لا تناسبه إلا الألقاب او احتلال مراكز متقدمة أقله.

















