يبدو أن حالة عيش غالبية الأسر بالمغرب باتت تؤشر على تدهور حاد في وضعيتها الاجتماعية والاقتصادية بعدما تأثر وضعها بشكل كبير جراء موجة الغلاء في الأسعار وتدني الدخل الفردي لهذه الأسر في غياب فرص العمل، هذا ما أكده تقرير رسمي صادر عن المندوبية السامية للتخطيط والتي كشفت في مذكرتها الإخبارية الأخيرة، على أن %85 من العائلات المغربية صرحت بتدهور مستوى المعيشة بشكل حاد، فيما سجل مؤشر ثقة الأسر أدنى مستوى له منذ 15 عاما.
وأوضح تقرير مندوبية الحليمي، بأن” التدهور الحاد لمستوى المعيشة لدى الأسر المغربية، سجل خلال الفصل الأول من السنة الحالية 2023، حيث بلغ معدل الأسر التي صرحت بتدهور مستوى المعيشة خلال 12 شهرا السابقة، %85.3، فيما عبرت %10.9 من الأسر عن استقراره، وصرحت 8.3% بتحسنه”.

من جهة أخرى توقعت %85.8 من الأسر المغربية، وفق نفس المذكرة الإخبارية لمندوبية التخطيط، ارتفاع مستوى البطالة خلال الفصل الأول من سنة 2023، مقابل %4.4 توقعوا ارتفاعا في مستوى البطالة خلال 12 شهرا المقبلة، كما اعتبرت %79 من الأسر، بخصوص تأمين غذائها خلال الفصل الأول من سنة 2023، بأن الظروف غير ملائمة للقيام بشراء سلع مستديمة، في حين رأت %9.2 من الأسر عكس ذلك.
وسجل نفس التقرير الرسمي، بأن مستوى ثقة الأسر تابع منحاه التراجعي خلال الفصل الأول من سنة 2023، حيث سجل أدنى مستوى له منذ انطلاق الأبحاث التي تجريها منذ عام 2008 مصالح وفرق المندوبية السامية للتخطيط حول مؤشر الثقة المرتكز على آراء الأسر حول تطور مستوى المعيشة والبطالة وفرص اقتناء السلع المستدامة، وكذا تطور وضعيتهم المالية، إذ انتقل مؤشر ثقة الأسر إلى 46.3 نقطة عوض 46.6 نقطة المسجلة خلال الفصل السابق، و7.53 نقطة المسجلة خلال الفصل الأول من السنة الماضية.


















