بموازاة مع حالة الارتباك والصعاب التي يواجهها المجلس الحالي للجماعة الحضرية لفاس ومصالح ولاية الجهة بقطبها في المصالح المركزية المعنية بوزارة الداخلية بالرباط، بخصوص تنزيل شركة التنمية المحلية للإمساك بزمام تدبير الخدمة العمومية لمواقف السيارات في مدينة فاس، والتي ظلت منذ ولاية حزب العدالة والتنمية لنفس السبب حتى يومنا هذا خارج تدبير جماعة فاس، وذلك بعدما تمكن جحافل من الحراس أغلبهم من دوي السوابق، في احتلال الشوارع والأزقة المتفرعة عنها وكذا الساحات العمومية، فارضين تسعيرتهم الخاصة على أصحاب العربات، تذر عليهم أموالا تضيع عن مداخيل ميزانية جماعة فاس.
ومع حلول شهر رمضان، عادت جحافل حراس السيارات للظهور بشكل لافت بمختلف الشوارع والأحياء على مستوى جميع مقاطعات فاس، مما أثار استياء وتذمر أصحاب السيارات الذين باتوا مجبرين على أداء إتاوات مقابل ركن سياراتهم، والحال أن عقود كراء خدمة مواقف السيارات والتي أنجزت خلال ولاية العمدة الأسبق حميد شباط ، انتهت جميعها خلال منتصف ولاية العمدة السابق ادريس الأزمي الادريسي، وهو ما يجعل حراس السيارات الذين أغرقوا مدينة فاس يوجدون في وضعية”المحتل”للملك العمومي لفائدة مشغليهم من أصحاب السوابق و زعماء “عصابات الزطاطة”، معرضين بذلك أصحاب السيارات للابتزاز بدون موجب حق قانوني.

هذا وتعيش مختلف أحياء مقاطعات فاس، يوميا حوادث عنف و خلافات حادة بين حراس مواقف السيارات المرتامى عليها من قبل جحافل “الجيلي الأصفر”، وأصحاب السيارات الذين يرفضون أداء التسعيرة المفروضة عليهم بالقوة، حيث عبر الفاسيات والفاسيون ممن اتصلوا “بالميادين نيوز”وتحدثوا إليها في هذا الموضوع، عن استغرابهم من تنامي الظاهرة على مستوى مدينة فاس والآخذة في الانتشار بسبب قلة فرص الشغل، حيث انتقدوا بقوة غياب تدخل السلطات المحلية ومصالح الشرطة المعنية ومصالح الجماعة، لردع أصحاب “الجيلي الأصفر” و الذين باتوا يرعبون مستعملي السيارات ويعرضونهم للابتزاز.
وفي مقابل الانتشار الواسع لجحافل حراس مواقف السيارات غير المرخصة خلال الأيام العادية، فقد عرفت هذه الظاهرة انتشارا متضاعفا مع حلول شهر رمضان، حيث يستغل حاملو”الجيلي الأصفر” فترة الصيام من أجل الحصول على موارد مالية سهلة على حساب جيوب أصحاب السيارات، وهو ما بات يستوجب تحرك السلطات المحلية بموازاة مع تفعيل جماعة فاس لدور الشرطة الإدارية لتحرير الملك العمومي في الشوارع والأزقة والساحات العمومية بتراب المقاطعات الست(أكدال، فاس المدينة، المرينيين، جنان الورد، سايس وزواغة) من جحافل حراس الجيلي الأصفر والذين يشتغلون لفائدة أصحاب السوابق و”عصابات الزطاطة”، فارضين قوانينهم في استخلاص مبالغ مالية من أصحاب العربات بدون موجب حق، وذلك على مرأى ومسمع من السلطات ومصالح الجماعة والتي تتلكأ لاعتبارات غير مفهومة، لإخراج شركة للتنمية المحلية للإمساك بزمام تدبير الخدمات العمومية المحلية ومنها مواقف السيارات، سواء تلك التي توجد على الطريق وغير مكتراة للشركات الخاصة أو تلك التي سيتم بناؤها من طرف الجماعة؛ وذلك قصد الارتقاء بهذه الخدمة نحو الأفضل لكونها تشكل إحدى الواجهات لتسويق صورة المدينة وانهاء حالات الفوضى التي تعيشها شوارعها منذ عقود، بعدما حول المتحكمون في مواقف السيارات بفاس إلى”صناديق سوداء”تذر عليهم الملايين.


















