أعادت قضية محمد باعسو أحد أبرز قيادات جماعة العدل والإحسان بمدينة مكناس، إلى الواجهة عمليات شد الحبل بين السلطات وجماعة ياسين، حيث يواصل العدليون احتجاجاتهم الرافضة لاعتقال عضوها في العاصمة الإسماعيلية منذ 31 أكتوبر 2022 عقب توقيفه برفقة امرأة على متن سيارته رباعية الدفع بأحد الأحياء الشعبية، حيث وجد القيادي نفسه في مواجهة تهم جنائية ثقيلة تخص “الإتجار بالبشر”.
هذا وخرج العشرات من أعضاء وأنصار جماعة العدل والإحسان ليلة الجمعة- السبت الأخيرة، في إنزال نفذوه بساحة مسجد الشهداء وسط حي البساتين بمدينة مكناس والتي جرت فيها وقفة احتجاجية حاشدة، ترأسها القيادي بالجماعة إسماعيل حمداوي، حيث رفع المتظاهرون شعارات منددة كما جاء فيها “بالاعتقال السياسي”، حيث طالبوا بإطلاق سراح عضو جماعتهم المعتقل و اسقاط المتابعة في حقه والتي اعتبروها “بالمفبركة”.
واتهم أعضاء جماعة ياسين في وقفتهم بمدينة مكناس، جهات لم يسموها والتي تقف وفق شعاراتهم وراء اعتقال عضوهم القيادي محمد باعسو، (اتهموها) بـ”نهج سياسية الهروب إلى الأمام لحل الأزمات المتراكمة”، فيما تحولت هذه الوقفة التضامنية مع باعسو، إلى احتجاجات ضد الغلاء والاحتقان الاجتماعي والسياسي غير مسبوق”بحسب تعبيرهم.

وكان القيادي بجماعة العدل والإحسان محمد باعسو، قد مثل في حالة اعتقال الثلاثاء الماضي 21 مارس الجاري، أمام أول جلسة لمحاكمته بغرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمدينة مكناس، بناء على قرار المتابعة الصادر عن قاضي التحقيق لدى نفس المحكمة، حيث قررت هيئة الحكم تأجيل ملفه لجلسة 2 ماي المقبل من أجل تمكين المتهم المعتقل من إعداد دفاعه، وكذا استدعاء المتهمة الثانية والتي جرى توقيفها في أكتوبر معية القيادي في جماعة العدل والإحسان على متن سيارته، حيث تواجه جنحة “الفساد” و”المشاركة في الخيانة الزوجية”، كما وجهت المحكمة استدعاء للمطالبة بالحق المدني ومصرحة المحضر لحضور الجلسة المقبلة في ماي.
وسبق للوكيل العام للملك بجنايات مكناس، عقب توقيف عناصر الشرطة للقيادي العدل محمد باعسو في أكتوبر 2022 معية مطلقة على متن سيارته الرباعية الدفع في ركن خال بأحد الأحياء الشعبية لمدينة مكناس، وفق ما جاء في رواية الشرطة، (سبق للوكيل العام) بأن واجه عضو الجماعة بشبهة “الاتجار في البشر”، وذلك عقب ظهور مشتكية اتهمت حينها عضو الجماعة بالتحايل عليها بسبب الفقر والحاجة، واستغلالها جنسيا وهتك عرضها بالعنف، وهي الواقعة التي أدخلت بحسب المحققين ملف القيادي بجماعة ياسين، في انعطافة جديدة، حيث بررت النيابة العامة شبهة الأفعال الجرمية المرتبطة بجناية “الاتجار بالبشر” باتهامها لعضو الجماعة باستدراجه لضحاياه بواسطة الاحتيال والخديعة”، و”إساءة استعمال الوظيفة”، و”استغلال حالة الضعف والحاجة وهشاشة أحوال ضحاياه بغرض الاستغلال الجنسي”، فيما نسبت له النيابة العامة حينها أيضا “جناية هتك عرض أنثى باستعمال العنف”، وجنحة”الاخلال العلني بالحياء”، و”ممارسة الضغوط والإكراه في استدراج أشخاص لممارسة الدعارة“.

















