ألهبت أسعار الطماطم غير المسبوقة سخونة السجال بين الحكومة ومنتقديها من المغاربة و الأحزاب السياسية والنقابات، ففي الوقت الذي كشفت فيه الحكومة عن فشلها في تدبير موجة الغلاء وضمان انخفاض أسعار الخضر المرتفعة خصوصا الطماطم والبصل، دخل فاعلون سياسيون على خط غرق حكومة أخنوش في مستنقع الغلاء، حيث طالب حزب العدالة والتنمية على لسان رئيس مجموعته النيابية بمجلس النواب، عبد الله بووانو، الكشف عن حقيقة فضيحة شراء الطماطم من السوق الداخلية وتصديرها للخارج، وهو ما تسبب في ارتفاع أسعارها في المغرب وذلك بعدما أعلنت الحكومة في وقت سابق عن قرارها لتوقيف تصدير الطماطم المغربية إلى الأسواق الدولية.
وجاء في السؤال الكتابي الذي وجهه بووانو، إلى وزير الفلاحة والصيد البحري، محمد صديقي، بأن “جمعيات مهنية للخضر والفواكه بجهة سوس ماسة، قررت الانسحاب من لجنة أحدثتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، لتدبير إشكالية تزويد السوق الداخلي بالطماطم، وذلك بعد تسجيلها في رسالة وجهتها للوزارة، لما اعتبرته إقصاء لها كممثلة للمهنيين، وانفراد أعضاء اللجنة المذكورة من الإداريين، بقرارات أحادية، لتدبير الأزمة بطريقة لا ترتبط بأي صلة بحقائق الميدان، وتغض النظر عن تعليمات وزير الفلاحة القاضية بعدم شراء الطماطم من السوق الداخلية لأجل تصديرها، وفق تعبير الرسالة التي بنى عليها بووانو دخوله على خط شراء الطماطم من الأسواق الداخلية وتصديرها للخارج، وهي الرسالة التي تضمنت توقيع جمعيات “أبفيل” و”اشتوكة للمنتجين” و”مسفيل”، و”مكوم”.
وأوضح القيادي ورئيس المجموعة النيابية للبيجدي في مجلس النواب، بأن الجمعيات المهنية الغاضبة، حذرت من الوضع الكارثي الذي وصله السوق الداخلي للطماطم بسبب استئناف عمليات التصدير إلى الأسواق الدولية”، فيما انتقدت هذه الجمعيات، وفق سؤال بووانو،”عمل اللجنة التي تم إحداثها والتي لم تجتمع إلا ثلاث مرات، ولم تستجب لطلبات انعقادها من طرف المهنيين، ولم تتم موافاتهم بالوثائق الضرورية التي تمكنهم من تتبع وضعية الطماطم بالسوق الوطنية، وتتبع معطيات التصدير الحقيقية”.
وواصل بووانو إشهاره لصيحات مهنيي انتاج الخضر والفواكه، والذين كشفوا عبرها فضيحة شراء الطماطم من الأسواق المغربية بغرض تصديرها إلى الأسواق الدولية في هذه الظرفية الصعبة، حيث جرى ذلك تحت أنظار الإدارة، دون اتخاذ أي اجراء لتوقيف الشراء أو الحد منه، حيث اعتبر بووانو في سؤاله الكتابي الموجه إلى وزير الفلاحة محمد صديقي، بان المعطيات التي كشفت عنها رسالة الجمعيات المهنية للخضر والفواكه، أماطت اللثام عن التأثير السلبي لفضيحة تهريب الطماطم على أسعارها في السوق الداخلية، حيث تم تسجيل ارتفاعها لتصل إلى 14 درهما في العديد من المدن، مُسائلا وزير الفلاحة عن “حقيقة توقف أشغال اللجنة الواردة في رسالة الجمعيات المهنية للخضر والفواكه الموضوعة على مكتب الوزير.

















