أمام ارتفاع آهات المغاربة و كذا الأصوات من داخل الأغلبية والمعارضة المنددة بمواصلة الغلاء لارتفاعه نحو درجات غير مسبوقة في الأسواق المغربية ، لم تجد حكومة اخنوش بدا من غير الاعتراف بمحدودية إجراءاتها التي اتخذتها لخفض الأسعار.
وفي هذا السياق قال الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي للمجلس الحكومي لهذا اليوم الخميس 23 كارس الجاري، بأن” الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لخفض الأسعار “لم تحقق الهدف بالشكل الذي نريده”، مشددا على أن “الحكومة قامت بإجراءات كبيرة في هذا الباب، لكن لم تحقق الهدف”، قبل أن يعترف الناطق الرسمي للحكومة فيما يشبه المحارب الذي يتخلص من سلاحه، حين قال إن” مشكل الغلاء أعمق بكثير”، وهو ما يؤشر على أن الحكومة باتت عاجزة عن مواجهة ارتفاع الأسعار بعدما ظلت ترسل رسائل التطمين للمغاربة.

وعاد الناطق الرسمي لحكومة أخنوش مجددا إلى خطة رمي الكرة في ملعب المضاربين والوسطاء، حيث قال في هذا الصدد بأن” موضوع المضاربين والوسطاء لا ينكره أحد، وأن “الحكومة لا تعرف هؤلاء الوسطاء والمضاربين في الأسعار، ولو كانت تعرفه لاتخذت في حقهم الإجراءات والعقوبات الصارمة، مؤكدا أن الإصلاح لا يمكنه أن يتم بين عشية وضحاها، وأن الحكومة تشتغل لأن ما يقع “لا يعجبنا ومفرحانينش به” وفق تعبيره.
واشتكى المسؤول الحكومي من أسعار الطماطم والتي وصلتكما قال،” لمستوى لا يرضينا جميعا ولا يتوافق مع الدخل وأجور المغاربة الذين يعيشون ظروفا اجتماعية صعبة.
وكان رئيس الحكومة عزيز أخنوش، قد اكتفى خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته هذا اليوم الخميس، بالتأكيد على أن” تموين الأسواق يتم في ظروف مستقرة مؤكدا أن الحكومة اتخذت كل التدابير اللازمة لتعزيز العرض والمخزون من المنتجات الأساسية ولضمان التموين العادي للأسواق خلال شهر رمضان”، فيما جدد اخنوش دعوته لوزراء الداخلية والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ووزير الصناعة والتجارة والاقتصاد والمالية، (دعاهم) لتعبئة مصالح وزاراتهم مركزيا ومحليا للحفاظ على استقرار مختلف المواد الاستهلاكية خاصة منها المصنعة، وتتبع الأسواق خلال رمضان مع تشديد المراقبة والتعامل بالصرامة اللازمة مع المتلاعبين والمضاربين، وفق تعبير أخنوش.

















