تسببت الفضيحة التي هزت المغاربة مؤخرا والمتعلقة بالتحايل على المساطر الجمركية ضمن “صفقات شراء النفط الروسي بثمن بخس وبيعه غاليا للمغاربة مما أغدق على شركات المحروقات أرباحا مالية كبيرة،(تسببت) في إحراج رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزيرته من نفس حزبه في الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، والتي اختارت “البوليميك” والهروب إلى الأمام وهي ترد على السؤال الكتابي للبرلماني من الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، عبد القادر الطاهر.
وقالت الوزيرة نادية فتاح، وهي تجيب عن سؤال الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، بخصوص”التلاعب في شواهد إقرار مصدر استيراد الماد النفطية بميناء طنجة المتوسط”، بأن” جميع الوثائق المرفقة بالتصريح الجمركي، تخضع عند كل عملية استيراد من الخارج للمراقبة الجمركية القبلية والبعدية”، مشددة على أن” وأي تلاعب فيها يعرض المصرح بها إلى العقوبات الزجرية المنصوص عليها في مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة دون الإخلال بالعقوبات الجزرية الأخرى”.
وأوضحت الوزيرة ضمن نفس عملية هروبها إلى الأمام عبر تقديمها لمعلومات الغرض منها ذر الرماد في العيون، (أوضحت) بأن “المعطيات الإحصائية المتوفرة لدى إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، توضح أن حصة واردات الغزوال الروسي شكلت % 9 سنة 2020 و5 % سنة 2021 و9 % سنة 2022، مع بلوغها خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 27 فبراير 2023 نسبة 13%.”.
وزادت في نفس السياق، بأن ” القيمة المصرح بها لدى الجمارك، أظهرت بأن متوسط سعر الطن من الغزوال الروسي، خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 27 فبراير سنة 2023، بلغ 9.522 درهم للطن مقابل 10.138 درهم للطن بالنسبة لباقي الواردات من الغزوال من باقي الدول، أي فارق 6 %.”، فيما أشارت الوزيرة إلى أن “سعر 170 دولار للطن الوارد في التساؤل (أي حوالي 1.771 درهم للطن، مع احتساب متوسط سعر صرف الدولار) يبقى بعيدا عن متوسط السعر المتداول”.
هذا وتحاشت وزير الاقتصاد والمالية، في جوابها عن سؤال الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، الكشف عن الإجراءات التي قامت بها مصالح وزارتها بتنسيق مع إدارة الجمارك لضبط مصادر استيراد الوقود و ثمنه، حيث حرصت على تضمين جوابها بتأكيدها على أنها”لم تحضر استيراد المنتوجات النفطية الروسية، وحجتها على ذلك هو أن المغرب لم يلتزم بلادنا بتقييد إمداداتها من المنتجات البترولية روسية المصدر”. جواب الوزيرة ظل شاردا حيث لم يرد على الفضيحة المدوية التي فجرها البرلماني الإتحادي عبد القادر الطاهر، حين كشف بأن “بعض الشركات بدأت بإدخال الغازوال الروسي باعتباره الأرخص اد لا يتجاوز ثمنه 170 دولار للطن وأقل من 70 % من الثمن الدولي، لكن هاته الشركات المستوردة للغازوال الروسي تغير في وثائق و شواهد مصدره كأنه آت من الخليج أو أمريكا وتبيعه بالسعر الدولي داخل التراب الوطني، فتحقق بذلك أرباحا مهولة، و كل ذلك يحدث بتواطئ صريح للشركة المسيرة لمخازن الوقود بميناء طنجة المتوسط، وبعيدا عن مراقبة الأجهزة المالية للدولة”.

















