عادت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية في مدينة الرباط، للنظر في ملف “المحامي المزور” والذي واجه الصعاب في تنصيب دفاعه، وذلك بعدما تشبث بحقه في الدفاع بواسطة محام، وهو ما عقد من مهمة هيئة الحكم والتي أجلت ملفه لثماني مرات متتالية بدون جدوى، حيث تمسك المحامون بقرار رفضهم مؤازرة المتهم الذي نصب على ضحاياه باسم زملاء لهم.
هذا ومن المنتظر أن يمثل “المحامي المزور” أمام جلسة محاكمته رقم 9 مساء هذا اليوم بابتدائية الرباط في حالة اعتقال، حيث يواجه تهما جنحية ثقيلة بالنصب والاحتيال وانتحال صفة ينظمها القانون، وذلك بمساعدة زوجته التي لعبت دور كاتبة مكتبه، حيث كان يترافع أمام المحاكم باسم محامين من هيئة الرباط، حيث حجز المحققون طوابع تحمل أسماء المحامين الذين ظل ينتحل صفتهم وأسماءهم أمام المحاكم، مما سهل عمليات ىنصبه على عدد من الضحايا مغاربة وأجانب، من بينهم رجل اعمال إيطالي كلفه ملف يروج أمام القضاء 13 مليونا سنتيما ليترافع عنه “المحامي المزور”.
وجاء افتضاح أمر”المحامي المزور” عقب توصل أحد المحامين من هيئة الرباط والذي كان المتهم المعتقل يترافع باسمه في المحاكم، بإرسالية من المحكمة الابتدائية بوجدة تفيد بتتبع ملفات موكليه من طرف أحد الأشخاص الذي يستغل صفته كمحام، وذلك بعدما شك فيه كتاب الضبط ، مما عجل بتقديم محامي هيئة الرباط”عادل-أ”، شكاية أمام رئاسة النيابة العامة، ثم تبعه في نفس الخطوة زميله “جمال.ش”.
والخطير في ملف “المحامي المزور”، هو أنه ورط معه محامين آخرين مستغلا عدم معرفتهم بالمحاميين من هيئة الرباط واللذان كان ينتحل صفتهما أمام المحاكم، حيث كان يحيل ملفات ضحاياه على محاميين في الرباط والقنيطرة لينوبا عنه بحجة وجود في السفر، وذلك مقابل تسليمه لهما نصيب من الأتعاب.

















