انطلق هذا اليوم الخميس الـ23 من مارس الجاري، أول أيام رمضان المبارك، ومع قدومه اعتاد المغاربة على التهليل بحلوله”أهلا رمضان” ، حيث يجري هذا الترحيب والتهليل خلال هذه السنة وسط الحديث عن موجة ارتفاع مهول لأسعار السلع و غياب مواد غذائية عن الموائد الشعبية،وهو الخوف الذي قابلته الحكومة كالعادة بتفاؤل كبير لإطفاء نار القلق التي تنتاب المواطنين حالياً، وذلك من خلال التأكيد “على ان كل المواد الغذائية الأساسية، على الخصوص، اللحم، والسكر، والحليب، والتمور، والقطاني، ستكون متوافرة خلال شهر رمضان، حيث يجري ،بحسب الحكومة، “مراقبة للأسعار حتى يتسنى للمواطنين اقتناء المواد الأساسية بأثمان مناسبة دون أي وساطات أو مضاربات”.

ورغم “الطمأنة” الحكومية التي يبثها الوزراء بشأن استقرار الأسعار قبيل دخول رمضان، إلا أن واقع حال الأسواق في مختلف الجهات بالمغرب، يوافجئ المغاربة كما يقولون ما بين أسعار تلفزة الحكومة وخرجات وزرائها، وما بين أثمنة المهنيين والباعة بالتقسيط او بالجملة، حيث سجلت مختلف الأسواق قبل ساعات من انطلاق الصيام، فيما لم يلمس المغاربة عودة بوادر الاستقرار في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية التي تزداد ارتفاعا مثل الزيت والسكر والدقيق والأرز ، يوازيها عدم استقرار أسعار الخضر، إذ سجلت أسعار الطماطم مستويات قياسية بلغت 10 دراهم للكيلوغرام الواحد بسوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، بعدما كان ثمنها قبل الأربعاء الماضي لا يتجاوز 3.5 دراهم، فيما بلغ سعر البصل 12.5 درهما للكيلوغرام الواحد بالجملة، بينما بلغ ثمن الفلفل 7 دراهم، أما النوع المعروف بـ”النيورة” فقد وصل إلى 20 درهما.
ووفق المهنيون بسوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، وباقي أسواق الجملة بالمدن الكبرى، فإن هذا الارتفاع الكبير يرجع بالأساس إلى عودة تصدير هذه المواد إلى الخارج، والإقبال المتزايد على السلع المغربية من أسواق دولية عدة، وهو ما يجعل أسعار الطماطم والبصل، على وجه الخصوص، ترتفع بشكل لافت للانتباه منذ الأربعاء الماضي، مما يؤشر على اشتعال الأسعار خلال رمضان وتضرر المواطنين.
وواصلت أسعار بيع الخضر والفواكه بالتقسيط على مستوى جهة فاس- مكناس، ارتفاعها على بعد ساعات من انطلاق أول أيام الصيام هذا اليوم الخميس 23 مارس الجاري، لبطاطس بين 7 و 9 دراهم/كلغ البصل بين 10 و 14 دراهم/كلغ، الطماطم بين 7 و 9 دراهم/كلغ، الفلفل بين 10 و 12 دراهم /كلغ ، الجزر بين 5 و 7 دراهم/كلغ ، الباذنجان بين 7 و 9 دراهم/كلغ، الخيار بين 6 و 8 دراهم/كلغ ، القرع الأخضر بين 10 و 13 دراهم/كلغ ، القرنبيط بين 7 و 12 دراهم/كلغ ، القزبر بين 1 و 2 درهم/الحزمة، الفاصولياء بين 15 و 17 درهم/كلغ، اللفت بين 6 و 8 دراهم/كلغ، القرع بين 7 و 10 دراهم/كلغ ، الكرنب بين 6 و 8 دراهم/كلغ ،الفلفل الحار بين 9 و 14 دراهم/كلغ.

باقي الخضر، سجلت أثمنة تختلف أسعارها بحسب القيمة الغذائية لكل نوع، منها لبوارو بين 10 و 15 دراهم/كلغ، الثوم بين 35 و 55 درهم/كلغ، الباربا بين 6 و 8 دراهم/كلغ، الخس بين 3 و 5 درهم للوحدة، البازلاء بين 12 و 14 درهم/كلغ، البقدونس بين 1 و 2 درهم/الحزمة، النعناع بين 1 و 2 دراهم/الحزمة، الفول بين 6 و 10 دراهم/كلغ، الخرشوف بين 8 و 12 دراهم/كلغ، البروكولي بين 8 و 12 درهم/كلغ، الكرفس بين 1 و 2 درهم كلغ، الفطر بين 40 و65 درهم/كلغ، الفجل الأبيض بين 5 و 8 درهم، السبانخ بين 9 و 16 درهم/كلغ، البسباس بين 8 و 12 درهم/كلغ، الزيتون بين 18 و 22 درهم/كلغ، بطاطا حلوة بين 8 و 10 دراهم/كلغ، الفجل بين 2 و 5 دراهم/للقطعة.
جمعيات حماية المستهلك، والتي احتجت مؤخرا بشكل كبير على ارتفاع الأسعار، كان لها راي معاكس لتطمينات حكومة أخنوش،فهي ترى بأن”سيناريوهات السنوات السابقة”مع من سبقها من حكومات، ستتكرر هذا العام مجدداً وبنسبة زائدة مع الحكومة الحالية وذلك بالنظر للأسعار الملتهبة والآخذة في الارتفاع، و مع ذلك تبقى أحلام و تطلعات الفقراء و ذوي الدخل المحدود مشروعة و قائمة من أجل سوق رحيم، حتى ى يفسد عليهم الغلاء فرحة هذا الشهر الفضيل، خصوصا أنه لشهر رمضان طابعا خاصا ومميزا لدى المغاربة، إذ يأتي حاملاً معه لمساته الخاصة على الموائد المغربية والتي تتنوع بتنوع المأكولات الشعبية، خصوصا تلك التي تُعدّ حكراً على شهر الصيام، منها أنواع من الطعام والفطائر والعصائر، غير أن الارتفاع غيرال مسبوق في أسعار السلع الغذائية، جعلت الموائد الرمضانية تواجه تحدياً في الحفاظ على أطباق شعبية اعتادت الأسر المغربية على تقديمها عند الإفطار.

















