غريب أمر الصيحات وسخونة المشادة الكلامية التي تفجرت فجأة داخل مكونات الحكومة بسبب الغلاء، فبعد الخروج المثير للنعم ميارة، الكاتب العام لنقابة حزب الاستقلال وعضو مكتبه التنفيذي رئيس مجلس المستشارين، خلال النشاط النقابي الذي احتضنته مدينة قلعة السراغنة الأحد الماضي، حيث وجه هذا القيادي النقابي والسياسي مدفعيته الثقيلة صوب حكومة أخنوش بسبب الغلاء والظروف الاقتصادية والاجتماعية التي لا تبشر بخير، كما قال، خرج زميله القيادي و رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، نور الدين مضيان، للرد عليه منتقدا تصريحات ميارة ومؤكدا على تماسك حكومة أخنوش المكونة من الثالوث الحزبي”الأحرار والبام والاستقلال”.
وفي هذا السياق قال مضيان خلال حضوره أمس الثلاثاء اجتماع للجنة المالية والتنمية الاقتصادية، بمجلس النواب، بأن “تصريح ميارة نابع من صفته النقابية و لا علاقة له بحزب الاستقلال، مردفا بأن”حزب الميزان”يدعم الأغلبية الحكومية لتمضي قدما في مسارها الإصلاحي”.

وشدد مضيان والذي سبق له أن وقع في نفس الموقف مع حزبه خلال انتقاده لحكومة أخنوش خلال مناقشة التصريح الحكومي منتصف أكتوبر 2021 في مجلس النواب، (شدد) وهو يرد على تصريحات ميارة، بأنها”تعنيه لوحده، ولا تلزم قيادة حزب الاستقلال”، حيث نوه رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب،” بانسجام مكونات الأغلبية الحكومية”، كما قال، منبها إلى أن “حكومة أخنوش قوية وتؤمن بالديمقراطية، ولا تزعزع ثباتها التصريحات والانتقادات”.
وكان الكاتب العام لنقابة الاتحاد العام للشغالين، النعم ميارة، قد هاجم الأحد الماضي من قلعة السراغنة حكومة أخنوش بقوة، منتقدا طريقة تدبير الحكومة لموجة الغلاء، فيما نبه إلى خطورة الظروف الاقتصادية والاجتماعية والتي لا تبشر بخير، كما قال، خصوصا مع غلاء الأسعار والمضاربات وعدم الزيادة في الأجور والتهميش والحكرة، وما يتعرض له العمال والعاملات في كل القطاعات، في ظرفية اقتصادية عالمية صعبة جدا، فيما اتهم ميارة خلال احتفال نقابته في مدينة قلعة السراغنة بمرور 67 سنة عن تأسيسها، بـ”التقصير في معاقبة المضاربين في الأسواق”.

















