يتواصل الجدل حول الضجة الإعلامية التي أعقبت الغاء”ندوة الجواهر” التي كانت ستعقد مساء يوم أمس الثلاثاء، وكذا سحبه لبلاغ الإعلان عن رفع سعر الفائدة إلى 3 في المائة بسبب استمرار التضخم، حيث لم يخرج حتى الآن مسؤولو هذه المؤسسة للرد و انهاء هذا الجدل، وذلك في مقابل “تسريبات” تحاول تقديم تبريرات نيابة عن الجواهري ومسؤولي مؤسسته، ربطتها بمشاكل تقنية،فيما وعدت بإعادة نشر البلاغ بعد معالجة هذا المشكل التقني.
هذا ويتم التداول على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن وجود مشاكل تقنية وراء اختفاء بلاغ مجلس بنك المغرب من الموقع الالكتروني الرسمي لهذه المؤسسة بنسخه الثلاث، العربية والفرنسية والإنجليزية، حيث تحدث هذا البلاغ عن قرار بنك المغرب القاضي برفع سعد الفائدة بنسبة 3 بالمائة بغرض كبح جماح التضخم، حيث فوجئ الجميع مساء أمس الثلاثاء 21 مارس الجاري، بعد مدة وجيزة عن نشره، بإزالته من لائحة منشورات بنك المغرب على موقعه الالكتروني الرسمي، فيما اختفى البلاغ أيضا في حسابات البنك على منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما طرح أكثر من تساؤل لدى الصحافيين والمتتبعين بخصوص خلفيات وأسباب سحب بلاغ الزيادة في سحر الفائدة بسبب استمرار نسبة التضخم بالمغرب، وذلك قبل أن تظهر تسريبات تتحدث عن مشاكل تقنية كانت وراء اختفاء البلاغ من الموقع الالكتروني لبنك المغرب.

وفي انتظار الرد الرسمي لمؤسسة بنك المغرب بخصوص سبب الغائها “لندوة عبد اللطيف الجواهري” وكذا سحبها لبلاغ الزيادة في نسبة الفائدة لكبح التضخم الآخذ في الارتفاع، تبقى المخاوف التي كشف عنها بلاغ بنك المغرب بخصوص الوضعية المالية والاقتصادية للمغرب، قائمة على ما ورد بالبلاغ”المختفي” حتى حين، والذي أعلن يوم أمس الثلاثاء عن رفع سعر الفائدة الرئيسي بواقع 50 نقطة أساس إلى 3 في المائة لتفادي حدوث دوامات تضخمية قائمة بذاتها ولتعزيز تثبيت توقعات التضخم بغية تيسير عودته إلى مستويات تتماشى مع هدف استقرار الأسعار، حيث شدد بنك المغرب في بلاغه، على” أنه سيواصل تتبع تطور الظرفية الاقتصادية والضغوط التضخمية عن كثب، سواء على المستوى الوطني أو الدولي”، مبرزا في نفس السياق بأن” بلوغ التضخم %6,6 في 2022 هي أعلى نسبة يسجلها منذ عام 1992 يتوقع أن يظل في مستويات مرتفعة على المدى المتوسط”.
وتوقع بلاغ بنك المغرب والذي ما يزال لم يعد بعد إلى منشوراته على موقعه الالكتروني الرسمي وصفحاته على منصات التواصل الاجتماعي، بأن”يصل التضخم خلال سنة 2023 إلى 5,5 % في المتوسط فيما سيبلغ مكونه الأساسي ،%6,2 بمراجعة نحو الإرتفاع بواقع 2 نقط مئوية مقارنة بتوقعات شهر دجنبر الماضي، نتيجة بالأساس للارتفاع الحاد في أسعار بعض المنتجات الغذائية المدرجة فيه”.

















