تتواصل ردود الأفعال السياسية والنقابية والحقوقية المتباينة مع رواية الجهات الرسمية بخصوص اقتحام عناصر الأمن لحرم جامعة الحسن الثاني بمدينة الدار البيضاء على مدى مرتين متتاليتين يوم الثلاثاء الماضي و أول أمس الخميس 16 مارس الجاري، آخر هذه الردود الخروج الإعلامي لمنظمة التجديد الطلابي المحسوبة على حزب العدالة والتنمية، حيث أصدرت بلاغا تعلن فيه عن “إدانتها” لهذا الاقتحام.
وأوضحت المنظمة في بلاغها الصادر يوم أمس الجمعة عن اجتماع لجنتها التنفيذية، بأنها “تستنكر بشدة الاقتحام الأمني لبعض المؤسسات التابعة لجامعة الحسن الثاني بحجة منع تنظيم نشاط طلابي باستعمال القوة، مما تسبب في تعليق الدراسة بهذه المؤسسات والمس بسلامة وأمن الطلاب”، حيث اعتبر ذلك طلبة فصيل التجديد الطلالبي“انتهاكا سافرا لحرمة الجامعة”.
وشدد طلبة “حزب ابن كيران” في بلاغهم، عن “تضامنهم مع الطلبة الذين تعرضوا للعنف، ورفضهم المبدئي والمطلق لأي تضييق أو منع للأنشطة والمبادرات الطلابية”، كما أكدوا في ذات البلاغ،على أن “الجامعة تعتبر فضاء للعلم والحوار، وأن العنف مرفوض مطلقا داخلها”.
ودعا طلبة حزب العدالة والتنمية، المكونات الطلابية إلى تجاوز ما وصفتها منظمة التجديد الطلابي “بالخلافات البينية بين الفصائل الطلابية عبر صياغة أرضية للعمل المشترك انطلاقا من مبدأ رفض “أمننة” الجامعة المغربية، والنضال الديمقراطي دفاعا عن جامعة المعرفة ومغرب الكرامة”.
وكانت واقعة اقتحام عناصر التدخل السريع بمختلف تشكيلاتهم للحرم الجامعي بالدار البيضاء أول أمس الخميس، قد تناقلتها عدد من وسائل الإعلام الأجنبية، فيما دخلت على خطها منظمات حقوقية دولية، من بينها موقف مجلس جنيف للحقوق والحريات، والذي عبر من خلال موقفه المنشور على موقعه الالكتروني الرسمي، عن “استهجانه” للتدخل الأمني بالقوة واقتحامه للحرم الجامعي مرتين لمنع نشاط طلابي.
يذكر أن تدخل السلطات بالدار البيضاء واقتحامها للحرم الجامعي بجامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء، جاء وفق روايتها الرسمية لمنع نشاط طلابي غير مرخص داخل نفس الجامعة بناء على إفادة الإدارة، كان فصيل طلبة العدل والإحسان قد دعا إلى تنظيمه ضمن الملتقى الطلابي السابع عشر والذي يتضمن ضمن فقراته بحسب المنظمين تضامن طلبة نفس الفصيل مع فلسطين ورفضهم “للتطبيع من إسرائيل”.

















