بعد مرور أقل من 48 ساعة عن التوبيخ الملكي لحزب العدالة والتنمية عبر بلاغ أصدره الإثنين الماضي بسبب الهجوم الذي استهدف وزير الخارجية ناصر بوريطة على خلفية دفاعه عن إسرائيل داخل المحافل الإفريقية والأوروبية، خرج إخوان ابن كيران للرد على الديوان الملكي عبر بلاغ الاجتماع الاستثنائي للأمانة العامة والذي التأم مساء يوم أمس الثلاثاء 14 مارس الجاري.
ووجه بلاغ إخوان بنكيران عبر بلاغهم 5 رسائل لأكثر من جهة، أولها نفيها نفيا مطلقا لكل التأويلات الممكنة لبلاغها الصادر في الرابع من مارس الجاري والذي أغضب القصر الملكي، بخصوص تدخل حزب العدالة والتنمية وقيادته في الاختصاصات الدستورية للملك وأدواره الاستراتيجية،” والتي ما فتئ الحزب يعبر عن تقديره العالي لها، وتثمينه ودعمه الدائمين لما يبذله جلالته من مجهودات داخليا وخارجيا للدفاع عن المصالح العليا للوطن وتثبيت وحدته الترابية وسيادته الوطنية، وتجدد في هذا الصدد اعتزازها الكبير بموقف جلالة الملك، أمير المؤمنين ورئيس لجنة القدس، المبدئي والثابت اتجاه القضية الفلسطينية وتأكيده المتواصل على أنها في مرتبة قضية الوحدة الترابية للمملكة.”
الرسالة الثانية همت التأكيد على أن”ممارسات الحزب ومواقفه وبلاغاته مقيدة بما يخوله الدستور لأي حزب سياسي من كون الأحزاب تؤسس وتُمارس أنشطتها بحرية في نطاق احترام الدستور والقانون، وفي إطار حرية الرأي والتعبير المكفولة بكل أشكالها بمقتضى الدستور، ومن منطلق القيام بالواجب الحزبي والوطني في احترام تام للمؤسسات الدستورية ومراعاة للمصالح الوطنية العليا، وتنفي نفيا قاطعا علاقة ذلك بأي أجندة حزبية داخلية أو انتخابية ولا بأي مغالطات أو مزايدات سياسوية أو أي ابتزاز”.

أما الرسالة رقم 3 فقد جرى اقرانها بمربط فرص التوبيخ الملكي والمتمثل في وزير الخارجية ناصر بوريطة، حيث شدد بلاغ إخوان بنكيران، على أن”بلاغها الأخير لا يخرج عن مواقف الحزب الثابتة والمتواترة في دعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ورفض التطبيع، وهو ما يعبر عنه الحزب باستمرار وفي كل مناسبة عبر مؤسسات الحزب وهيئاته، وفي إطار الإجماع الوطني، وأنه بلاغ يأتي في سياق تفاعل الحزب المباشر مع تصريحات السيد وزير الشؤون الخارجية، باعتباره عضوا في الحكومة، يخضع كباقي زملائه في الحكومة، للنقد والمراقبة على أساس البرنامج الحكومي، الذي يتضمن الخطوط الرئيسية للعمل الحكومي في مختلف مجالات النشاط الوطني، وبالأخص في ميادين السياسة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والخارجية”.
الرسالة الرابعة والتي حرص البلاغ على توجيهها لمنتقدي بلاغ 4 مارس الجاري، فقد حملت استنكار الأمانة العامة “لهذه الحملة انخرطت فيها مجموعة من المواقع والأقلام، بمن فيهم بعض ضيوف قنوات القطب العمومي، التي أطلقت العنان لتفسيراتها وتأويلاتها في استغلال مقيت لبلاغ الديوان الملكي، وفي مخالفة صريحة للقانون ولأخلاقيات العمل الصحفي النبيل، بهدف الإساءة لحزب سياسي وطني يشهد له تاريخه السياسي بمواقفه الوطنية الشامخة ومساهمته المعتبرة من مختلف المواقع وفي شتى المحطات المعقدة والحاسمة من تاريخ وطننا”.
وأنهى إخوان بنكيران رسائلهم المشفرة منها والواضحة، بدفاعهم عن أمينهم العام وحزبهم، حيث شددوا على أن” البيجدي سيواصل بمناضليه ومناضلاته، وبمختلف مؤسساته وهيئاته الوطنية والمجالية، وبرئاسة أمينه العام الأستاذ عبد الاله ابن كيران، أداء مهامه والقيام بواجباته كما يضمن ذلك الدستور والقانون”، يورد البلاغ.

















