بعد ساعات قليلة عن صدور بلاغ الديواني الملكي صباح هذا اليوم الإثنين 13 مارس الجاري، ورده الغاضب على البيان الأخير للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية والذي انتقد بقوة المواقف الأخيرة لوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بخصوص علاقة المغرب بإسرائيل، سارع الأمين العام لحزب المصباح، عبد الإله ابن كيران إلى تعميم توجيه صارم إلى كافة أعضاء الحزب ومسؤوليه، طالبا منهم عدم التعليق بأي شكل من الأشكال على غضبة الديوان الملكي، وعدم تقديم أي تصريح حوله، إلى حين اجتماع الأمانة العامة للحزب لتدارس الموضوع.
وجاء في بيان قيادة حزب العدالة والتنمية، بأنها” تستهجن المواقف الأخيرة لوزير الخارجية الذي يبدو فيها وكأنه يدافع عن الكيان الصهيوني في بعض اللقاءات الإفريقية والأوروبية، في الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي عدوانه الاجرامي على إخواننا الفلسطينيين ولا سيما في نابلس الفلسطينية، وتعيد الأمانة العامة التذكير بالموقف الوطني الذي يعتبر القضية الفلسطينية على نفس المستوى من قضيتنا الوطنية، وأن الواجب الشرعي والتاريخي والإنساني يستلزم مضاعفة الجهود في هذه المرحلة الدقيقة دفاعا عن فلسطين وعن القدس في مواجهة تصاعد الاستفزازات والسلوكات العدوانية الصهيونية، وفي الحد الأدنى التنديد بالإرهاب الصهيوني الذي لا يتوقف”، يورد بيان الأمانة العامة”للبيجدي”.
الفقرة المشار إليها أعلاه والتي تضمنها بيان قيادة البيجديالبيجيدي” وهو يعبّر عن موقفه بعد تصريحات إعلامية للوزير بوريطة على هامش لقاء جمعه مؤخرا بمفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار، أوليفر فارهيليعن، تحدث فيها عن أفق التعاون الثلاثي الإقليمي وما يتيحه من “فرص التطور بين المغرب والمفوضية وإسرائيل”، (فقرة بوريطة داخل بيان البيجدي)،أغضبت الديوان الملكي، والذي رد ببلاغ ناري شدد فيه القصر على أن بيان الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، “يتضمن بعض التجاوزات غير المسؤولة والمغالطات الخطيرة، تتعلق بالعلاقات بين المملكة المغربية ودولة إسرائيل، وربطها بآخر التطورات التي تعرفها الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
وزاد بلاغ القصر الملكي بأن “السياسة الخارجية للمغرب هي من اختصاص الملك، بحكم الدستور، ويدبره بناء على الثوابت الوطنية والمصالح العليا للبلاد، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية”، مشددا على موقف المغرب من القضية الفلسطينية اعتبره البلاغ “لا رجعة فيه، وهي تعد من أولويات السياسة الخارجية للملك ، أمير المؤمنين ورئيس لجنة القدس، الذي وضعها في مرتبة قضية الوحدة الترابية للمملكة، وهو موقف مبدئي ثابت للمغرب، لا يخضع للمزايدات السياسوية أو للحملات الانتخابية الضيقة”.
وأوضح نفس البلاغ الملكي في إشارة قوية اعتبرها المتتبعون “قرصة أذن” موجهة للبيجدي وقيادته، بأن“العلاقات الدولية للمملكة لا يمكن أن تكون موضوع ابتزاز من أي كان ولأي اعتبار، لاسيما في هذه الظرفية الدولية المعقدة. ومن هنا، فإن استغلال السياسة الخارجية للمملكة في أجندة حزبية داخلية يشكل سابقة خطيرة ومرفوضة”.
وعاد البلاغ الملكي إلى ظروف وسياق “تطبيع”العلاقات بين المغرب وإسرائيل، مؤكدا في هذا الصدد على أن “استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل تم في ظروف معروفة وفي سياق يعلمه الجميع، ويؤطره البلاغ الصادر عن الديوان الملكي بتاريخ 10 دجنبر 2020، والبلاغ الذي نشر في نفس اليوم عقب الاتصال الهاتفي بين جلالة الملك نصره الله، والرئيس الفلسطيني، وكذلك الإعلان الثلاثي المؤرخ في 22 ديسمبر 2020، والذي تم توقيعه أمام الملك”، حيث تم حينها، يردف بلاغ الديوان الملكي “إخبار القوى الحية للأمة والأحزاب السياسية وبعض الشخصيات القيادية وبعض الهيئات الجمعوية التي تهتم بالقضية الفلسطينية بهذا القرار، حيث عبرت عن انخراطها والتزامها به”.

















