بعد تعليق معركة الأمعاء الخاوية التي خاضها «المترشحون غير المقبولين في امتحان المحاماة « كانت قد دعت لها مؤخرا تنسيقية “ضحايا امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة”، انتهت الجولة الأولى الماراطونية من الحوار بين الطرفين بوساطة من المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، وذلك في ساعات متأخرة من مساء يوم الجمعة-السبت 10 و 11 مارس الجاري.
وعلق أعضاء لجنة الحوار الممثلون لزملائهم “المترشحين غير المقبولين في امتحان المحاماة”، على جلسة الحوار التي جمعتهم بممثلي وزارة العدل، بأنها كانت مجرد جلسة استماع ولم تكن لها نتائج تذكر، فيما اتفق الطرفان، تورد نفس المصادر، على إجراء جلسة حوارية ثانية مرتقبة دون تحديد أي تاريخ لها.
وشددت تنسيقية “ضحايا امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة”، على أنهم طالبوا خلال الجلسة الماراطونية التي انتهت في وقت متأخر من مساء يوم أمس الجمعة، بفتح تحقيق في النتائج المعلنة، وانتظار حلول وفد من الوزارة لإيجاد حل لمطالبهم بعدما طالبتهم جهات كثيرة منها شخصيات ومؤسسات سياسية وحقوقية بتعليق معركة الأمعاء الخاوية التي لجؤوا إليها كآخر ورقة لممارسة مزيد من الضغط على وزارة العدل.

يذكر أن خيار الاضراب عن الطعام والذي أعاد حالة الاحتقان المتصاعدة ما بين وزارة العدل و”ضحايا امتحان ولوج مهنة المحاماة”، جاء ردا على عدم التفاعل مع مقال استعجالي تقدموا به إلى الرئيس الأول لدى محكمة النقض يروم إيقاف تنفيذ قرار وزاري هم الامتحان الشفوي الذي أجراه الناجحون خلال الأسبوع الأول من مارس الجاري، مما أشعل غضب”ضحايا الامتحان “كما يطلقون على أنفسهم، وهم يعاينون بلوغ الناجحين من أبناء وزراء وقضاة ومحامون ورجال سلطة وأبناء عائلات نافذة، يلجون مهنة المحاماة التي حرمت عليهم رغم اقتناعهم بمستواهم وعطائهم وحصيلتهم بعد سنوات من الدراسة بكليات الحقوق بالمغرب، غير أنهم وجهوا رغم احتجاجاتهم بلامبالاة الجهات المعنية بملفهم، بعدما عولوا وفق بلاغ تنسيقيتهم على محكمة النقض بغرض إيقاف تنفيذ قرار وزير العدل الذي جرى بموجبه تنظيم الاختبار الشفوي بداية شهر مارس الجاري، حيث اطمأن الغاضبون كما قالوا، لمقتضيات المادة 19 من القانون 41.90 والتي أعطت الاختصاص لرئيس محكمة النقض بالرباط للبت في القضايا الاستعجالية، وكذا القرارات الإدارية التي يتعدى نطاق تطبيقها جميع المحاكم للغرفة الإدارية بمحكمة النقض، مما يجعل من المنطق أن يختص رئيس هذه المحكمة المعروض عليها موضوع الطعن بالإلغاء في الأمور المستعجلة إعمالا لروح الفصل 149 من قانون المسطرة الجنائية وهو نفس التوجه الذي سلكه المشرع في مقتضى المادة 6 من القانون 80.03، فالفرع يستتبع الأصل، لكن المقال الاستعجالي لتنسيقية”ضحايا امتحان ولوج مهنة المحاماة”لم يسجل أي تفاعل قضائي معه، مما يبقي الحبل على الغارب في قضية عمليات شد الحبل بين وزارة العدل و”راسبي المحاماة” والذين يواصلون إشهارهم لسيف اتهامات “المحاباة”.

وكان وزير العدل عبد اللطيف وهبي، قد أعلن مؤخرا طبقا لقرار وزاري صادر عنه، بأن الاختبار الشفوي المتعلق بشهادة الأهلية لولوج مهنة المحاماة، سيجرى أيام 1 و 2 و 3 و 4 مارس 2023 بمقر المعهد العالي للقضاء الكائن بشارع المهدي بن بركة السويسي، الرباط، وذلك طبقا لمقتضيات المادة السابعة (7) من قرار وزير العدل رقم 43/ م.ش.م/2022 بتاريخ 14 شتنبر 2022 الذي تنظم بموجبه كيفية إجراء الامتحان الخاص بمنح شهادة الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة برسم سنة 2022، حيث طالب وزير العدل المترشحين الناجحين في الاختبارين الكتابيين أن يدلوا يوم الاختبار الشفوي، تحت طائلة عدم اعتبار نجاحهم في الاختبارين المذكورين، بأصول أو بنسخ مطابقة للأصل البطاقة الوطنية للتعريف؛ وشهادة الإجازة في العلوم القانونية أو شهادة النجاح في الإجازة (تخصص القانون الخاص أو القانون العام) مسلمة من إحدى كليات الحقوق المغربية، أو شهادة من كلية للحقوق معترف بمعادلتها لها (مصحوبة بنسخة من قرار المعادلة)، زيادة عن صورة شخصية حديثة العهد للمترشح.

















