يتواصل مسلسل التأجيلات التي يعرفها ملف الصحافية حنان باكور في القضية التي تتابعها فيها النيابة العامة بناء على شكاية حزب رئيس الحكومة تقدم بها في مواجهتها رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، حيث أصدرت المحكمة الابتدائية لسلا صباح هذا اليوم الإثنين 27 فبراير الجاري، قرارا قضى بتأجيل جديد هو السابع على التوالي.
ومثلت بنفس الجلسة لهذا اليوم والتي التأمت بالغرفة الجنحية للمحكمة الابتدائية بسلا،” ملف جنحي عادي ضبطي سراح”، حنان باكور الصحافية والمديرة السابقة لنشر موقع”اليوم24″ مؤازرة من قبل دفاعها، وذلك على خلفية “تدوينة”كانت قد نشرتها نهاية شتنبر 2021 حول وفاة عبد الوهاب بلفقيه وانتخاب التجمعية مباركة بوعيدة على رأس جهة كلميم-واد نون، فيما حضر عن الجهة المشتكية دفاعها مرفقا بشاب قدمته إحدى المحاميات للمحكمة على أنه الطرف المشتكي والممثل القانوني الذي اعتقد الجميع بأنه هو موفد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة عزيز أخنوش والذي سبق له وضع شكاية في مواجهة الزميلة حنان باكور.
من جهته طالب دفاع باكور من هيئة المحكمة، تقديم الشاب الحاضر نيابة عن رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، لوثيقة تثبت صفته وتحدد حضوره بالجلسة وفق الصفة التي قدمه بها دفاع حزب الأحرار، وهو ما استجابت له المحكمة، لكن الشاب فاجأ الجميع بجوابه حينما قال للمحكمة” ما جبت معايا حتى ورقة”، وهو ما اضطر بناء عليه قاضي الحكم أمام تثبث دفاع الزميلة باكور بإثبات الشاب لصفته، بتأجيل الملف مرة أخرى لمنح الشاب مهلة لإثبات وتحديد صفته التي سيحضر بها في الجلسة، حيث حدد القاضي تاريخ 10 أبريل المقبل، موعدا للجلسة رقم 08.

وتواجه حنان باكور، والتي يؤازرها دفاعها المكون من المحامي عبد الصمد الإدريسي، القيادي السابق بحزب العدالة والتنمية والرئيس السابق لمنتدى الكرامة لحقوق الانسان، إضافة للمحامين لحسن دادسي، ومحمد شماعو، وعمر خروج، وحاتم بكار،(تواجه) تهما جنحية ثقيلة وجهها لها وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسلا، بناء على شكاية تقدم بها ضدها حزب التجمع الوطني للأحرار، ردا على “تدوينة” نشرتها في شتنبر 2021 مرفقة بصورة للقيادي الإتحادي السابق وعضو حزب الأصالة والمعاصرة قيد حياته، عبد الوهاب بلفقيه وبجانبه صورة للوزيرة التجمعية السابقة مباركة بوعيدة ورئيسة جهة كلميم- واد نون، حيث استغربت حينها الصحافية في “تدوينتها”، حضور بوعيدة لجلسة انتخابها رئيسة لجهة كلميم وعدم إقدامها على تأجيل ذلك حتى معرفة مصير زميلها بنفس المجلس وهو يصارع الموت بالمستشفى، وهي التدوينة التي أثارت غضب بوعيدة وحزبها مما دفعهما إلى مقاضاة الصحافية باكور من أجل“بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة باستعمال الأنظمة المعلوماتية بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم”، وهي الأفعال المنصوص عليها وعلى مقتضياتها في الفقرة الثانية من الفصل 447 من مجموعة القانون الجنائي المغربي.
ا وسبق للصحافية حنان باكور، بأن علقت على واقعة”جرها”إلى القضاء من قبل حزب رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بقولها، “حزب يقاضي مواطنة.. يقاضي صحافية مارست حقها في التعبير في زمن تريد فيه معاول الهدم جعل الصحافة جريمة”، مضيفة في نفس السياق،”حزب يريد أن “يربي” كل من يرفض”نعمه”و لا يصطف مع “الكورال”، بمحاولات التخويف والترهيب..بنسج تهم خيالية مضحكة مبكية متناسين أن الحرية خير يمكّننا من التمتع بسائر الخيرات، وأنه حيث تكون الحرية يكون الوطن“.

وكان حزب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قد طلب في شكايته التي تقدم بها أمام وكيل الملك، بإجراء بحث من أجل جرائم الوشاية الكاذبة والتبليغ عن جريمة خيالية وتوزيع تركيبة مكونة من شخص دون موافقته، وهي التهم الذي سطرها محامو حزب المامة في شكايتهم ،وفق عدد من الفصول التي تهم تهما جنحية ثقيلة منها الفصل 445،و264،و447-2، و431-5 من مجموعة القانون الجنائي، حيث شدد حزب الأحرار في شكايته على متابعة الصحافية حنان باكور في حالة اعتقال من أجل المنسوب إليها، لكن النيابة العامة المختصة كان لها رأي مغاير، حيث أمرت بمتابعة باكور من أجل مقتضيات
الفقرة الثانية من الفصل 447 من مجموعة القانون الجنائي المغربي، والتي تخص الأفعال المتابعة بها في حالة سراح، وهي “بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة باستعمال الأنظمة المعلوماتية بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم“.

















