حالة استنفار أمني عاشته أحياء مقاطعة سايس في مدينة فاس، خلال الساعات الأولى من صباح هذا اليوم الأربعاء 15 فبراير الجاري، حيث جرى توقيف 7 أشخاص ينتمون لعصابة متخصصة في ابتزاز التجار عن طريق “الزطاطة”تحت التهديد بتعريضهم للعنف.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن العقل المدبر لهذه العصابة، ليس سوى معتقل سابق في قضايا الإرهاب(م-ط) سبق اعتقاله وإدانته ضمن مجموعة شباب “عوينت الحجاج”و الذين تتلمذوا على يد الشيخ أبو حفص(محمد رفيقي) وذلك في سياق ملف الهجمات الإرهابية التي ضربت الدار البيضاء في ماي 2003، حيث تحول الشخص الموقوف صباح هذا اليوم بفاس، من”سلفي جهادي” إلى تاجر للملابس الجاهزة في حي باب فتوح، ومنها إلى زعيم عصابة متخصصة في ابتزاز التجار والحرفيين عن طريق فرض الإتاوات أو”الزطاطة” عليهم تحت التهديد بتعريضهم للعنف.
وزادت نفس المصادر بأن التاجر الموقوف، والذي اشتهر وسط أفراد عصابته بلقب”مصيرينة”، تمكن من تشكيل فريق من أصحاب السوابق ومفتولي العضلات، في عمليات “الابتزاز” تحت التهديد التي تستهدف التجار والحرفيين والباعة الجائلين، مستغلا علاقاته مع عدد من السياسيين والذين كانوا يستعينون بخدماته الاجرامية خلال الانتخابات وبعدها لزجر منتقديهم و خصومهم السياسيين، وهو ما يؤشر في حال توسيع المحققين لدائرة أبحاثهم، على سقوط أسماء مشهورة وسط هؤلاء، كانوا على علاقة بزعيم عصابة”الابتزاز تحت التهديد”، من بينهم شخص يتم تداول اسمه لقربه من فاعلة جمعوية وسياسية قريبة من مراكز القرار والتدبير، خصوصا أن أحد سماسرة “الابتزاز”الموقوف من قبل عناصر الّـ”BNPH” تربطه بهذه الفاعلة وقريبها علاقات في تدبير الـ”كارتيلات” التجارية و الأسواق السوداء.

من جهتها أفادت المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ لها، بأن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تمكنت و بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، توقيف سبعة أشخاص بمدينة فاس، من بينهم معتقل سابق في قضايا الإرهاب، وشقيقان يحملان الفكر المتطرف، وذلك للاشتباه في تورطهم في ارتكاب أعمال الابتزاز تحت مسمى “الفيء” والتهديد بارتكاب جنايات وجنح ضد الأشخاص والممتلكات.
وأوضح نفس البلاغ، بأن” إجراءات التدخل في هذه القضية باشرتها عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مدعومة بضباط الشرطة القضائية التابعين للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بأمن فاس، حيث تم توقيف ثلاثة من المشتبه فيهم الرئيسيين وأربعة مشاركين في تنفيذ هذه الأعمال الإجرامية في عمليات أمنية متزامن، فيما أسفرت إجراءات التفتيش المنجزة في هذه القضية، يردف البلاغ الأمني، عن حجز مجموعة كبيرة من الأسلحة البيضاء، من مختلف الأحجام والأشكال، وطوابع إدارية مزيفة، وإيصالات لحوالات مالية، وعقود ووثائق مشكوك في صحتها، ودراجة نارية تحمل وثائق ملكية مزيفة، ومبالغ مالية يشتبه في كونها مرتبطة بعائدات الابتزاز تحت التهديد بالعنف.

وبخصوص الأفعال الجرمية التي عجلت بتوقيف الأشخاص السبعة، كشف بلاغ مديرية الحموشي، عن تورطهم في “تعريض عدد من التجار وبائعي الخضر بأحياء مدينة فاس للابتزاز والتهديد بارتكاب جنايات وجنح مقابل مبالغ مالية دورية، بدعوى السماح لهم بعرض بضائعهم، كما عمدوا لتأجير كشك معد بطريقة غير شرعية لأحد التجار مقابل سومة مالية، فضلا عن الضغط على أحد مستغلي ملاعب القرب للحصول على منافع عينية ومبالغ مالية غير مستحقة، كما يشتبه في تورط هؤلاء المشتبه بهم في تحريض شخص من ذوي السوابق القضائية العديدة لتهديد التجار والمواطنين باستخدام العنف في حقهم، وذلك لتسهيل ارتكاب أفعال الابتزاز.”

















