بموازاة مع عودة احتجاجات المغاربة إلى الشارع والأسواق المشتعلة بالغلاء بعدد من المدن المغربية ومن ضمنها مدينة فاس، وسط الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي باتت في قلب زوبعتها العديد من الأسر المغربية بما فيها المتوسطة، وذلك بسبب الارتفاع المتواصل لأسعار المواد الغذائية الأساسية وأثمنة باقي الحاجيات اليومية، مما عجل بدخول بعض الأحزاب السياسية والنقابية على الخط، عجلت هذه الاحتجاجات بخروج أجهزة مصالح مراقبة الأسعار من مكاتبها لرصد اختلالات الأسواق.
وفي هذا السياق، أصدرت عمالة فاس، بلاغا توصلت”الميادين نيوز”بنسخة منه، كشفت فيه عن شروع لجنة تابعة للعمالة بتنسيق مع اللجان المحلية، ابتداء من هذا اليوم الأربعاء 8 فبراير الجاري، لشن حملة واسعة تهم مراقبة الأسعار وتموين الأسواق بالمواد الغذائية.

وأفاد نفس البلاغ، بأن اللجنة المكلفة من قبل مصالح عمالة فاس، ستعمل بتعاون مع المصالح المختصة التابعة لنفوذ نفس الإقليم، على انجاز عمليات مراقبة و معاينة لحالة التموين وجودة السلع، علاوة عن مراقبة أسعار المواد الغذائية، معه التأكد من احترام هذه الأسواق لمساطر التوزيع والتسويق، طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، يورد بلاغ عمالة فاس.
ويأتي تحرك مصالح عمالة فاس عقب تصاعد احتجاجات سكان هذا الإقليم بموازاة مع غضب باقي سكان الأقاليم الأخرى بمختلف الجهات المغربية، والتي عاشت خلال الأسابيع الأخيرة احتجاجات متواصلة ردا على موجة غلاء الأسعار والتي سجلت مؤخرا ارتفاعا غير مسبوق في أثمنة اللحوم الحمراء والبيضاء و عدد من المواد الغذائية الأخرى، فيما راح التجار في غياب أجهزة المراقبة والزجر، يتنافسون في سن زيادات في الأسعار مع كل إطلالة يوم جديد وذلك بجرعات زائدة بموازاة مع الأثمنة التي يتوصلون بها من مزوديهم، وهو ما أضر ويضر بالمستوى المعيشي للمغاربة والذين باتت موائدهم تغيب عنها عدد من الواد الغذائية بسبب غلاء أسعارها.


















