تصنيف سلبي جديد يطال المغرب ضمن مؤشرات الفساد في القطاعات العامة، حيث أعلن التقرير السنوي لمدركات الفساد برسم سنة 2022 والصادر عن منظمة الشفافية الدولية، عن احتلال المغرب للرتبة الـ94 عالميا، والثانية مغاربيا.
وكشف نفس التقرير، عن تراجع المغرب المسجل برسم سنة 2022 بـ7 درجات ونقطة واحدة مقارنة مع وضعه برسم سنة 2021.
وحلت عربيا دولة الإمارات العربية في المرتبة الأولى والرتبة الـ27 عالميا بـ67 نقطة، تليها قطر ثانية والمصنفة عالميا في المرتبة 40 بـ58 نقطة، ثم السعودية الثالثة عربيا و الـ54 عالميا بـ51 نقطة، ثم الأردن الرابعة عربيا والـ61 عالميا بـ47 نقطة، وتونس السادسة عربيا و الـ85 عالميا بـ40 نقطة، فيما تذيل الترتيب العربي دولة الصومال بـ 12 نقطة، وخلفها سوريا، ثم جنوب السودان، ففنزويلا، واليمن.
وبخصوص المراتب الأولى عالميا، أوضح نفس التقرير عن احتلال الدنمارك مقدمة الترتيب بمعدل 90 نقطة، متبوعة بفنلندا ثانيا (87 نقطة)، فنيوزيلاندا ثالثا (87 نقطة)، ثم النرويج رابعا (84 نقطة)، وسنغافورة خامسا (83 نقطة)، في حين جاءت المملكة المتحدة في المرتبة 18 (73 نقطة)، والولايات المتحدة الأمريكية في الرتبة 24 (69 نقطة).
وأورد تقرير منظمة الشفافية الدولية، ضمن قراءته للأرقام والرتب الذي تضمنها برسم سنة 2022، بأن مؤشر هذا العام كشف عن ركود مستمر في جميع أنحاء العالم، والذي بات يواجه تحديات فساد تختلف درجاته وتمظهراته بحسب كل بلد، مشددا على أن”بلدان المنطقة التي حصلت على أعلى الدرجات في مؤشر الفساد وغياب الشفافية، وهي أوروبا الغربية والاتحاد الأوروبي، سجلت انخفاضا ملحوظا على مدى السنوات الخمس الماضية”.
وسجل التقرير بأن البلدان التي يستشري فيها الفساد في القطاع العام، تواجه ظاهرة تزايد التأثير غير المبرر على عملية صنع القرار، وضعف إنفاذ ضمانات النزاهة، والتهديدات لسيادة القانون، مما يقوض العمليات الديمقراطية و فعالية الحكومات في الحد من مؤشرات الفساد، كما هو الحال وفق تقرير منظمة الشفافية 2022، بدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تسبب الفساد في انتشار الاضطرابات المدنية وتأجيج العنف، في ظل تشابك القوة السياسية والاقتصادية غير المتكافئة بعمق مع الصراع.
وزاد نفس التقرير ضمن استنتاجاته، بأن “البلدان ذات الدرجات المنخفضة غير قادرة أيضا على إحراز تقدم كبير، ويتجلى ذلك في أجزاء كثيرة من الأمريكيتين وأوروبا الشرقية وآسيا الوسطى وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث تستمر القيود والهجمات على الحيز المدني والحريات الأساسية حيث تهدد الأزمات المتعددة الأمن والاستقرار والديمقراطية وحقوق الإنسان.
ونبه تقرير منظمة الشفافية الدولية، إلى أن الاستبدادية المتصاعدة تعمل في العديد من بلدان آسيا والمحيط الهادئ، على إضعاف وظيفة المجتمع المدني كجهة رقابية، في حين يعطي العديد من القادة الأولوية للتعافي الاقتصادي على جهود مكافحة الفساد.
يشار إلى أن منظمة الشفافية الدولية تعتبر حركة عالمية تعمل في أكثر من 100 دولة لإنهاء الفساد، من خلال التركيز على مؤشر مدركات الفساد، والذي يقوم بتصنيف 180 دولة ومنطقة حول العالم حسب مستوياتها المتصورة للفساد في القطاع العام، حيث يدرج المعطيات ضمن مقياس، يبتدأ من النقطة 0 والتي تفيد أن الوضع فاسد للغاية، إلى 100 نقطة والتي تعني أن الوضع نظيف جدا.

















