في جديد العصابة الإجرامية التي يتزعمها نائب لوكيل الملك ومحام بمدينة الدار البيضاء، والتي تورط أفرادها في عمليات السمسرة في الملفات المعروضة على القضاء و الرشوة والجنس، انطلقت يوم أمس الثلاثاء 24 يناير الجاري، أول جلسات محاكمة المتهمين البالغ عددهم 28 شخصا أمام غرفة الجنايات الإبتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
وعرفت هذه الجلسة الأولى من المحاكمة، تخلف أحد المتهمين المتابع في حالة سراح عن المثول أمام المحكمة، ويتعلق الأمر بقاضي يعمل بالنيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، حيث قررت هيئة الحكم تأجيل الملف لإعادة استدعاء هذا المتهم تحت إشراف الوكيل العام للملك بنفس المدينة، إذ أدرجت بناء عليه المحكمة ملف هذه العصابة الإجرامية بجلسة 14 فبراير المقبل، فيما رفضت الاستجابة لملتمسات السراح المؤقت التي تقدم بها دفاع المتهمين القابعين في السجن.
ويتابع المتهمون ضمن هذه العصابة الإجرامية التي فككتها المصالح الأمنية بالدار البيضاء خلال شهر يوليوز من العام الماضي، بتهم جنائية وجنحية ثقيلة تتعلق بـ”تكوين عصابة إجرامية متخصصة بارتكاب جنح و جنايات الإرتشاء”، و”التزوير في محاضر رسمية و الوساطة فيها لدى موظفين عموميين مقابل دفع و تلقي مبالغ مالية كبيرة”،و”الارتشاء و استغلال النفوذ”، مع الخيانة الزوجية، و “المشاركة والنصب”.
أما المتابعون فتختلف مواقعهم الاجتماعية، من بينهم قاضي يشغل منصب نائب وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية عين السبع بالبيضاء المتابع في حالة اعتقال معية 28 متهما، ويتعلق الأمر بمحامي بهيئة الدار البيضاء وباشا ومفتش شرطة ممتاز، وضابط شرطة قضائية، وحارس للأمن، ومقدم شرطة، ومقدم رئيس للشرطة، ودركي من رتبة رقيب متقاعد، وعون سلطة برتبة مقدم حضري بالملحقة الإدارية بدار بوعزة، وموظف يشتغل بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء، وموظفة تشتغل بمحكمة الإستئناف بالدار البيضاء، وعاملتين للتنظيف، ومستشار قانوني، ومسير مقهى، وسائق سيارة أجرة، ومقاول، و وسطاء وسماسرة في ملفات قضائية.
فيما يتابع في حالة سراح قاضي يعمل بالنيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، وعاملة تنظيف بنفس المحكمة حصلت على تنازل زوجها على متابعتها بجنحة الخيانة الزوجية، حيث تواجه الدعوى العمومية التي حركتها ضدها النيابة العامة من أجل الخيانة الزوجية والمشاركة في النصب، أما باشا إحدى مقاطعات الدار البيضاء فقد نجا من المتابعة بقرار من النيابة العامة المختصة.
يذكر أن خروج هذه العاصبة الاجرامية التي تضم قضاة وأمنيين ومحاميين و موظفين عموميين بمحاكم الدار البيضاء و مقاولين ووسطاء وسماسرة في الملفات القضائية، جاء عقب تسريب مكالمة هاتفية لقاضية مستشارة بمحكمة النقض مع قضاة من محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، كشفت عن رشاوى وسمسرة وتدخلات في مسار ملفات رائجة أمام القضاء، حيث افتضح أمر هذه العصابة وفق ما كشفت عنه محاضر المحققين، بعدما تجاوزت العلاقة بين نائب وكيل الملك بزجرية عين السبع (م.ج) مع إحدى الوسيطات وهي أربعينية مطلقة علاقة الرشوة إلى ممارسات جنسية شاذة، مقابل تدخله في ملفات قضائية لها علاقة بقريبة الوسيطة وشخص معتقل على ذمة قضية جنائية تروج أمام جنايات الدار البيضاء.، فيما استمرت علاقة الوسيطة (إ.س) بالنائب المذكور في قضايا أخرى تتعلق بالسرقة مقابل مبالغ مالية ترواحت بعضها ما بين 5000 و20000 ألف درهما، كما تورط افراد هذه العصابة التي تزعمها نائب وكيل الملك ومحام، في شبهات التلاعب في عدد كبير من الملفات عن طريق السمسرة فيها مقابل مبالغ مالية، تراوحت ما بين 5000 و20 ألف و50 ألف درهم.

















