واصل قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة لدى محكمة الاستئناف بفاس، رشيد أوصغير أبحاثه في قضية الأشرطة الجنسية الخليعة والتي فجرت صيف 2020 فضيحة مدوية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بطلها برلماني من نفس الحزب والضحية فتاة من شبيبته، حيث مثل امس الثلاثاء رشيد الفايق القابع في السجن على ذمة قضية”مافيا العقار بجماعة أولاد الطيب”، في حالة اعتقال أمام جلسة جديدة من التحقيق التفصيلي معه، حيث يواجه شبهة “هتك عرض قاصر بدون عنف تعاني من إعاقة ذهنية واستغلالها جنسيا”، وفق ما تنص عليه مقتضيات الفصل 484 من مجموعة القانون الجنائي المغربي، فضلا عن جناية “الإتجار في البشر”حسب الفصل 2-448 من نفس القانون، وكذا الفصل 4-448منه والذي يتطابق مع واقعة ملف البرلماني من الأحرار، رشيد الفايق والذي يواجه تهمة ارتكاب الجريمة ضد قاصر دون الثامنة عشرة، تعاني من إعاقة ذهنية يعتبرها المشرع المغربي ظرف تشديد.
واستنادا للمعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن الفتاة”شيماء”غابت عن جلسة التحقيق ليوم أمس الثلاثاء، مواصلة بذلك غيابها عن المثول أمام قاضي التحقيق منذ شتنبر 2022 تاريخ إحالة القضية عليه من قبل الوكيل العام للملك بفاس، والذي أمر بإجراء بحث وتعميقه مع البرلماني الفايق في قضية اغتصاب الفتاة واحتجازها عقب إحالة ملفها على النيابة العامة بجنايات فاس بناء على قرار عدم الاختصاص الصادر عن قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية، عدنان المتفوق والذي اقتع بوجود أفعال جرمية جنائية همت” اغتصاب قاصر تعاني من خلل عقلي” و “الإتجار في البشر”.
وزادت نفس المصادر، بأن الفتاة”شيماء”، والتي تعتبر حتى الآن شاهدة في ملف البرلماني رشيد الفايق، اختفت عن الأنظار مباشرة بعد ظهورها في جلسات قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية، لكنها اختفت عقب إحالة ملفها على محكمة الاستئناف للاختصاص، مما جعل النيابة العامة وقاضي التحقيق ومأموري تبليغ استدعائها للحضور، يواجهون الصعاب في العثور عليها، وهو ما يطرح أكثر من تساؤل حول من له المصلحة في اختفائها وكذا الأشخاص الذين تكلفوا باخفائها حتى يتعذر حضورها إلى مكتب قاضي التحقيق الجنائي والاستماع لتصريحاتها ومواجهتها بالوقائع التي جمعها ودونها المحققون خلال جميع مراحل الأبحاث التي أجرتها الشرطة القضائية بولاية أمن فاس و زميلتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
اختفاء الفتاة”شيماء” وإصرارها كخيار شخصي أو بفعل فاعل مفترض، قد يعرضها بحسب المتتبعين لمواجهة الجريمة المخلة بسير العدالة وإعاقة الأبحاث التي يجريها قاضي التحقيق، وهو ما قد يسفر عن طلب إحضارها عن طريق القوة في حال نجح المحققون في الوصول إلى مكان اختفائها، طبقا للمادتين128 و 129 من قانون المسطرة الجنائية.
هذا وأصدار قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة لدى محكمة الاستئناف بفاس، رشيد أوصغير بجلسة أمس الثلاثاء، قرارا قضى بتأجيل ملف الفايق و إدارج جلسة التحقيق التفصيلي المقبلة بتاريخ 9 فبراير المقبل، وذلك لإعادة استدعاء الفتاة”شيماء”للمثول أمامه.
وكان رشيد الفايق قد تمسك خلال جلسات التحقيق معه من قبل قاضي التحقيق لدى الغرفة الجنائية الثالثة، بنفيه للمنسوب إليه، فيما ظلت تصريحات الفتاة بدورها منذ خروج الأشرطة الجنسية الخليعة التي ظهرت فيها مع البرلماني”البيدوفيل”المفترض صيف 2020،تتضارب وتتراوح ما بين الاعتراف تارة والإنكار مرة أخرى، ثم التراجع لمرات أخرى وهي تحكي بالتفصيل قصة إحتجازها واغتصابها بالعنف، كما توثق ذلك محاضر المحققين وأشرطة الفيديو الخاصة بالخرجات الإعلامية للفتاة والتي ما يزال الموقع العالمي”اليوتوب”يحتفظ بها حتى الآن، فيما سبق لمحاضر الشرطة والنيابة العامة بأن وثقت اعترافاتها بواقعة اغتصابها بالعنف، خصوصا خلال مثولها في الـ20 من شهر شتنبر 2020، أمام النائبة الأولى لوكيل الملك بفاس ابتسام البكاوي،حيث فاجأتها الفتاة حينها بتقديم تنازل لفائدة البرلماني القيادي في الأحرار، مما جعل ممثلة النيابة العامة تطالبها بالشكاية في الموضوع بحكم أن التنازل يعقب الشكاية وليس العكس، حيث طالبت حينها المسؤولة القضائية بإحالة ملف الفتاة على الوكيل العام للملك بجنايات فاس للإختصاص، خصوصا أنها صرحت حينها لنائبة وكيل الملك بأنها تعرضت وهي قاصر للاغتصاب بالعنف من طرف البرلماني في الأحرار، لكنها سرعان ما تراجعت عن ذلك قبل فتح النيابة العامة لأبحاثها في الأشرطة الجنسية وفيديوهات”الشات”التي وصلت إلى أيادي المحققين، بعدما جرى تداولها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث خرجت الفتاة بفيديو تنكر فيه ما صرحت به في أشرطة الفيديو المتداولة، وحديثها عن تقديم تنازل للبرلماني عقب صلح بينهما، بعدما انتقلت هي وعائلتها التي تعاني الهشاشة والفقر من منزلهم المتواضع بحي 45 ضواحي مقاطعة المرينيين، ليستقروا في منزلهم الجديد بحي واد فاس القريب من أسواق مرجان، مما يؤشر بحسب المتتبعين على فرضية وقوع الشقة ثمنا لتنازل الفتاة.
يذكر أن ملف الفتاة التي تعاني من إعاقة ذهنية خلال تعرضها للاغتصاب والاحتجاز والاستغلال الجنسي، سبق له أن فتح فيه الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس السابق فهمي بوزيان أبحاثه منذ شتنبر 2020، عبر تكليف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء بإجراء بحث قضائي قبل أن تدخل هذه القضية إلى الثلاجة، وتعود إلى الواجهة من جديد مع حلول الوكيل العام الحالي رشيد تاشفين والذي أصدر قرارا بعدم الاختصاص رغم وجود ظرف تشديد جنائي في التهم الموجهة للفايق تخص”هتك عرض قاصر بدون عنف تعاني من إعاقة ذهنية واستغلالها جنسيا”، حيث قضى هذا الملف حوالي سنة من الأبحاث والتحقيقات بابتدائية فاس، انتهت بإعادته مرة أخرى إلى محكمة الاستئناف لوجود شبهة جناية “الإتجار في البشر” و”الإغتصاب بالعنف” و”هتك عرض قاصر تعاني من إعاقة ذهنية”، وذلك في انتظار ما ستسفر عنه إجراءات التحقيق التي فتحها منذ الخميس 22 شتنبر 2022 قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة بجنايات فاس، رشيد أوصغير.

تنبيه : (( كل حقوق النشر محفوظة للصحيفة الوطنية الإلكترونية” الميادين نيوز”، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل)).

















