تتواصل ردود الأفعال الغاضبة على نتائج مباراة الأهلية الخاصة بولوج مهنة المحاماة بالمغرب، فبعد زلات لسان وزير العدل عبد اللطيف وهبي الذي زاد من سخونة السجال حول هذا الموضوع، تلاه بلاغ جمعية هيئات المحامين بالمغرب والذي سكب مزيدا من الزيت على النار المشتعلة، مما تسبب في موجة غضب عارمة وسط المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، وصلت إلى عدد من المحامين الذين تبرؤوا من بلاغ جمعية هيئاتهم.
وفي هذا الصدد سارع عدد من المحاميات والمحامين من مختلف هيئاتهم التمثيلية عبر ربوع المغرب، إلى إعلان مواقفهم التي هزت منصات التواصل الاجتماعي عقب صدور بلاغ جمعية هيئات المحامين بالمغرب مساء يوم أمس الجمعة، حيث تقاسموا على نطاق واسع رسالتهم المنددة بموقف الجمعية، والتي اطلقها محامون من هيئة فاس، فيما تبناها زملاؤهم ببقية هيئات أصحاب البذلة السواء بتغيير اسم الهيئة كل بحسب تلك التي ينتمي إليها جغرافيا، حيث جاء فيها”بصفتي محام بهيئة فاس، فإن البلاغ الصادر عن جمعية هيئات المحامين بالمغرب لا يعنيني و لا يعبر عن موقفي الثابت بأن مباراة الأهلية شابتها خروقات شكلية وموضوعية ألحقت ضررا بأبناء الشعب الشغوفين بارتداء البدلة، وهبي يريدها مائعة و نحن مرابطون من أجلها صامدة”.

من جهتهم تفاعل عموم المغاربة الرافضون لما عرفه امتحان الأهلية الخاص بالولوج لمهنة المحاماة، مع بلاغ جمعية هيئات المحامين بالمغرب، حيث وصفوه “بالهروب إلى الأمام”، كما اتهموا الجمعية بمباركة فضيحة وزير العدل عبد اللطيف وهبي، والتي كشفت، كما يقولون عن معاكسة نتائج الامتحان للمبدأ الدستوري الخاص بتكافؤ الفرص، بعدما كشفت اللوائح عن هيمنة 37 عائلة على المقاعد المخصصة، من بينهم أبناء وأقرباء وأصدقاء مسؤولين وقضاة بقطاع القضاء و نقباء و رجال السلطة ورجال الأعمال وغيرهم.

وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، والتي يرأسها القيادي بحزب الاستقلال ورئيس جهة فاس- مكناس، النقيب عبد الواحد الأنصاري والذي يوجد ابنيه أحدهما برلمانية ضمن لائحة الناجين في مباراة الأهلية، قد أصدرت بلاغا مساء أمس الجمعة 6 يناير الجاري، حيث وصفت ما اعتبرته” حملة قائمة بشأن امتحان مزاولة مهنة المحاماة بأنها “حملة مغرضة تستهدف المؤسسات المهنية والطعن في مصداقيته”، فيما شجبت جمعية الأنصاري“الأهداف والدوافع والجهات التي تقف وراء استغلال كل المناسبات لضرب مهنة المحاماة، ومحاولة النيل من نبل وسمو رسالتها”.
ونددت الجمعية بـ”ردود الأفعال غير المبررة التي تجاوزت حدود الحق المشروع في الاحتجاج، وانحرفت عن المسارات القانونية والإدارية الممكنة، إلى المس والإساءة والتشهير بالمعلن عن نجاحهم وأسرهم، وكذا بالمؤسسات المعنية والمشرفة على الامتحان”، فيما شددت في البلاغ نفسه على أن”مهنة المحاماة وإن كانت مهنة حرة، إلا أن “الولوج إليها منظم بمقتضى القانون، وخاضع لرقابة مؤسساتية وفقا لشروط قانونية وواقعية تضمن توفير الشروط الضرورية أمام الوافدين لقضاء فترة التمرين في ظروف تؤهلهم للتشبع بالمبادئ والقيم الأساسية لممارسة المهنة”، تورد جمعية الأنصاري.

















