يبدو أن لسان وزير العدل والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، بات نقمة عليه حيث يدخله كل مرة في زوبعة جديدة نتيجة تصريحاته غير المحسوبة، فبعد الضجة التي تسبب فيه لسانه حول نتائج امتحان ولوج مهنة المحاماة ودفاعه عن الناجحين من بينهم ابنه وأبناء الشخصيات في قطاع العدالة والسلطة والسياسة، دخل وهبي في أزمة جديدة مع نادي قضاة المغرب.
الأزمة الجديدة مع جمعية نادي قضاة المغرب، فجرها الخروج المثير للجدل الأخير لوزير العدل والذي وجهه لمسؤولي “نادي قضاة المغرب”، لما طلب منهم أخذ موافقة المجلس الأعلى للسلطة القضائية حتى يمكن للوزير استقبال مسيري هذه الجمعية، حيث شدد حينها وهبي بأن هذه الموافقة المشروطة لاستقبال الجمعيات الناشطة بقطاع العدل،تدخل في نطاق احترام وزارته لاستقلالية السلطة القضائية.
من جهتها ردت جمعية”نادي قضاة المغرب”، برد قوي وناري جاء على لسان رئيسها عبد الرزاق الجباري، القاضي بابتدائية القنيطرة، حيث نشر على صفحته بشبكة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وتشاركها زملاءه بحساباتهم الشخصية وكذا على الصفحة الرسمية للنادي بمنصات التواصل، أنه “إذا ارتضى وزير العدل استصدار إذن من جهة غير حكومية للقاء الجمعيات المهنية للقضاة، فهذا اختياره ومسلكه في التدبير لا يسعنا إلا أن نحترمه. ولكن، لا يحق له أن يفرض نفس الاختيار والمسلك على “نادي قضاة المغرب”.
وشدد رئيس نادي قضاة المغرب ردا على تصريح وزير العدل بأن” جمعيتهم مهنية تمارس نشاطها بكل حرية واستقلالية، طبقا للفصل 12 من الدستور والمادة 2 من قانونها الأساسي المصادق عليه من قبل السلطات المعنية، ومختلف الإعلانات الدولية ذات الصلة”، مضيفا أنها ليست مرفقا تابعا للمجلس ولا لغيره من المؤسسات، كما أن من جملة المبادئ التي تأسست على فكرتها، مبدأ فصل السلط كما هو منصوص عليه في الفصل 1 من الدستور”.
وربط رئيس النادي، الخروج الأخير للوزير وهبي وتلويحه باشتراط موافقة مجلس عبد النباوي لاستقبال مكتب جمعية نادي قضاة المغرب، بأنه رد فعل غير محسوب، يفضح حالة غضب الوزير من النادي بسبب موقف المكتب التنفيذي الرافض للمشاركة في لقاء وطني منظم من لدن وزارة العدل حول ملاءمة القوانين الوطنية حول الأسرة مع المواثيق الدولية، خصوصا وأن الدعوة لهذه المشاركة وجهها الوزير شخصيا وممهورة بتوقيعه الخاص، فيما يتعلق الأمر الثاني المتحكم في الطريقة التي تحدث بها وهبي عن جمعية قضاة المغرب، يضيف رئيسها الجباري، بـ“تصورات “نادي قضاة المغرب” حول مشروعي تعديل القانونين التنظيميين المتعلقين بالسلطة القضائية المقدمين من طرف وزارة العدل، والتي بينت تهافت العديد من التعديلات المراد إدخالها على هذين القانونين، بل ومخالفَةَ بعضها للدستور وللإعلانات الدولية ذات الصلة باستقلالية السلطة القضائية”.

















