تتواصل عمليات تبادل الاتهامات ورهان التحدي وردود الأفعال ما بين رواد “الهاكر” من القراصنة المغاربة ونظرائهم الجزائريين بخصوص بخصوص عمليات الاختراق والتي تدبر ضد منصات ومؤسسات رسمية بالدولتين، حيث تعرض الموقع الرسمي للمكتبة الوطنية بالعاصمة الرباط، منذ أول أمس الأحد لهجوم من طرف قراصنة تمكنوا من اختراق هذا الموقع وتعطيل الولوج إليه، قبل الاستيلاء على معطيات 24 ألف مغربي مسجلون بمنصة المكتبة الوطنية أغلبهم من الطلبة والأساتذة الباحثين.
وأعلن الفريق التقني للمكتبة الوطنية بالرباط، حالة استنفار وسط تقنييه لاسترجاع قاعدة البيانات الأساسية للمنصة والتي عرفت اختراقها من قبل القراصنة، والذين وضعوا يدهم على المعطيات الشخصية للمسجلين بالموقع، تهم صورهم الشخصية و أرقام بطائقهم الوطنية و هواتفهم و عناوين بريدهم الالكتروني، وغيرها من المعطيات التي تخص موقع المكتبة الوطنية والتي فقدت إمكانية الولوج إليه بعدما تمكن القراصنة من تغيير القن السري واسم المستخدم.

من جهتها ماتزال إدارة المكتبة الوطنية بالرباط، تلتزم الصمت حيال ما تعرض له موقعها الرسمي الالكتروني على يد القراصنة، وذلك وسط مخاوف المتتبعين لهذا الموضوع، من احتمال وصول عملية”الهاكر” التي استهدفت بيانات منصة المكتبة، إلى الرصيد الوثائقي الحساس للمكتبة الوطنية مثل المخطوطات وبعض الكتب النادرة والتي لا يمكن الاطلاع عليها إلا بمقابل مادي، مما قد يهدد حقوق المؤلفين في حال إخراج مجهوداتهم المعرفية على السوق السوداء.
آخر المعطيات القادمة من المكتبة الوطنية بالرباط، تفيد بأن إدارة موقعها الرسمي الالكتروني، توصل برسالة عبر”الإميل”، واردة من القراصنة المفترضين لنفس الموقع، والذين كشفوا عن هويتهم الجزائرية، مشددين على أن اختراقهم لموقع المكتبة الوطنية بالرباط، باعتبارها مؤسسة رسمية، جاء ردا منهم على نظرائهم القراصنة المغاربة، والذين تمكنوا هم أيضا من فقرصنة واختراق منصات جزائرية رسمية، فيما كشف المخترقون لإدارة المكتبة الوطنية بالرباط، بأن استعمال منصتها لنظام تشغيل قديم،سهل عليهم المهمة، حيث تمكنوا من تعطيل كاميرات المراقبة للمكتبة و كذا توقيف عملية الولوج لمنصة المكتبة على الانترنيت، كما وضعوا يدهم على حوالي 500 ميغا من المعطيات المخزنة بالموقع، تهم محتويات الموقع وكذا المعطيات الشخصية للمستخدمين ورواد موقع المكتبة الوطنية بالرباط.


















