يبدو أن عقد “الزواج الكاثوليكي”قد انفرط بعد مرور شهور قليلة عن إبرامه في 30 أبريل 2022 بين حكومة أخنوش و”الباطرونا” والنقابات الأكثر تمثيلية، بغرض تمديد السلم الاجتماعي حتى 2024.
وفي هذا الصدد، خرجت المركزية النقابية الأكثر تمثيليه، الإتحاد المغربي للشغل عبر مجلسها الوطني المنعقد نهاية الأسبوع الأخير، ببلاغ ناري اتهمت فيه حكومة اخنوش بالتملص من التزاماتها المتضمنة في اتفاق الحوار الاجتماعي الوقيع بين الحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، في 30 ابريل 2022 خلال اجتماع اللجنة العليا للحوار الاجتماعي برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، حيث وقعت هذه الأطراف على محضر اتفاق اجتماعي وعلى ميثاق وطني للحوار الاجتماعي. والذي يغطي الفترة ما بين 2022 و2024، فيما دعت نقابة موخاريق الغاضبة من الحكومة، إلى التعبئة الشاملة استعدادا لخوض كافة الأشكال النضالية،دفاعا عن المكتسبات ومن أجل المطالب المشروعة للطبقة العاملة.
وقالت نقابة الإتحاد المغربي للشغل، في بلاغ مجلسها الوطني المنعقد بالدار البيضاء أول أمس السبت 24 دجنبر الجاري تحت شعار:”مواصلة النضال، اختيارنا للدفاع عن المكتسبات وتحقيق المطالب المشروعة للطبقة العاملة” ، (قالت) : ” بأن المجلس الوطني وبعد وقوفه بالتحليل للأوضاع العامة على المستوى الدولي وأهم مميزات الأوضاع الاجتماعية على المستوى الوطني، وأساسا منها أوضاع الطبقة العاملة بكل مكوناتها؛ وبعد التقييم الموضوعي والدقيق لحصيلة الحوار الاجتماعي المنطلق منذ 14 شتنبر 2022؛ فإنه سجل الهجوم المتواصل على القدرة الشرائية للغالبية العظمى من المواطنات والمواطنين جراء الغلاء المتواصل في أثمان كافة المواد الاستهلاكية والخدمات، كما لاحظ استخفاف الحكومة بما وصلت إليه الأوضاع الاجتماعية جراء ذلك من تأزم واحتقان، وعدم إقدامها على أية إجراءات ملموسة لدعم القدرة الشرائية للأجراء وعموم المواطنين”.

ونبهت نقابة موخاريق في بلاغها، حكومة أخنوش إلى ” عدم جدية الحكومة في مقاربتها للحوار الاجتماعي، وسوء تقديرها للآثار السلبية لفشل الحوار على كل المستويات، كما استنكرت النقابة ما اعتبرته”تملصا مفضوحا من الحكومة حيال أهم الالتزامات المدونة في اتفاق 30 أبريل 2022، ذكرت منها الزيادة العامة في الأجور؛التخفيض الضريبي على الأجور وإصلاح أشطر الضريبة على الدخل بإقرار تصاعدية فعلية تهدف إلى تحقيق عدالة جبائية؛ الاستجابة لمطالب كافة فئات الموظفين والمستخدمين بالقطاع العمومي، وفي مقدمتها إحداث الدرجة الجديدة وإدماج حاملي الشهادات في السلاليم المناسبة وغيرها من المطالب الملحة؛ فتح حوارات قطاعية، تعنى بخصوصيات تلك القطاعات وتستجيب للمطالب المشروعة للعاملين بها.
واشتكت نقابة الاتحاد المغربي للشغل، من “التنزيل المشوه والمغرض لبعض الالتزامات المتضمنة في اتفاق 30 أبريل 2022، ومن بينها الاجهاز على الحد الأدنى للمعاش المتمثل بألف (1000) درهم في القطاع الخاص، كما استنكرت وفق بلاغها، “الأجرأة المغشوشة لتنزيل الزيادة في المعاشات والحد الأدنى للمعاشات في القطاع الخاص”.
وأعلنت النقابة نفسها في منعطف جديد أعقب بشهور قليلة توقيعها لاتفاق السلم الاجتماعي لـ30 أبريل 2022 ، عن تضامنها، كما قالت في بلاغ مجلسها الوطني، “مع كافة فئات الأجراء في القطاعين الخاص والعام والقطاع الشبه عمومي، وضمنهم الجماعات المحلية، القطاع الفلاحي، والطرق السيارة بالمغرب…، في نضالاتهم من أجل الكرامة وحقوقهم المشروعة، ودعم الجامعة الوطنية للتعليم في نضالها من أجل إقرار نظام أساسي منصف لنساء ورجال التعليم ورفضها المساومة لفرض 65 سنة كسن إجباري للتقاعد في القطاع”، فيما نبهت حكومة اخنوش، إلى عدم اتخاذها لأي إجراءات أحادية الجانب، تسعى بأي شكل من الأشكال، للإجهاز على مكتسبات الطبقة العاملة في مجال الحق النقابي والتمثيلية النقابية، والتقاعد وغيرها من الحقوق الأساسية للعمال.
وختمت نقابة موخاريق بلاغها، بدعوتها كافة هياكل منظمتها لتنفيذ البرنامج التنظيمي التعبوي على المستويات القطاعية والترابية والفئوية، وإلى الاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية القطاعية منها والمحلية والجهوية والوطنية، دفاعا عن المكتسبات وتحقيقا للمطالب المشروعة للطبقة العاملة.
بلاغ المجلس الوطني دجنبر 2022.. (1)

















