أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن اطلاق الوزير خالد آيت الطالب لجولة جديدة من الحوار الاجتماعي مع نقابات قطاع الصحة، والتي دشنت يوم أمس الأربعاء 21 دجنبر الجاري، عبر لقاء جمع الوزير ، بمسؤولي وممثلي الجامعة الوطنية للصحة -الاتحاد المغربي للشغل، النقابة الوطنية للصحة-الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، النقابة الوطنية للصحة العمومية-الفيدرالية الديمقراطية للشغل، الجامعة الوطنية للصحة-الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الجامعة الوطنية لقطاع للصحة-الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وكذلك مسؤولي وممثلي النقابة المستقلة للممرضين.
وأوضحت الوزارة في بلاغها، بأن الجولة الجديدة من الحوار الاجتماعي، تهم التشاور حول مشاريع القوانين المتعلقة بإحداث الهيئة العليا للصحة، وإحداث المجموعات الصحية، وإحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، وإحداث الوكالة الوطنية لتحاقن الدم ومشتقاته، إضافة إلى مشروع القانون المتعلق بالضمانات الأساسية الممنوحة للموارد البشرية، والتي جرى المصادقة عليها خلال الاجتماع الأخير للمجلس الحكومي.
وعن لقاء وزير الصحة بممثلي النقابات الممثلة في قطاع الصحة، باستثناء النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بالمغرب، كشف نفس البلاغ، بأن “آيت الطالب أبلغ الوزير خلال هذه الاجتماعات مسؤولي المركزيات النقابية الممثلة في قطاع الصحة عن الإلتزام الشخصي لرئيس الحكومة على تفعيل الرؤية الملكية السامية الرامية إلى مأسسة الحوار الاجتماعي، خصوصا في قطاع الصحة، ورفعه إلى مرتبة الخيار الاستراتيجي، والوفاء بكافة الالتزامات الاجتماعية الواردة في البرنامج الحكومي.“
وشدد وزير الصحة في لقائه بممثلي النقابات الصحية، على أن وزارته”تلتزم بصيانة المكتسبات والعمل على تحسين أوضاع الشغيلة الصحية بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنات والمواطنين، كما تحرص على اعتماد منهجية الحوار والمشاركة والإنصات لآراء ومقترحات الفرقاء الاجتماعيين الذين تعتبرهم شركاء فعليين في صنع التحول الذي نطمح له جميعا للمنظومة الصحية الوطنية وفقا للتوجيهات الملكية”يورد بلاغ وزارة الصحة.
وتأتي الجولة الثانية من الحوار الاجتماعي التي دشنها خالد آيت الطالب البارحة، عقب الخروج المثير لنقابة حزب الاستقلال العضو في الأغلبية الحكومية، والتي أعلنت عبر الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء(الإتحاد العام للشغالين بالمغرب)، في رسالة كانت قد وجهتها مؤخرا إلى الوزير آيت الطالب، عن موقفها الرافض لرزمة مشاريع القوانين، والتي قدمتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشكل يعاكس انتظارات الشغيلة الصحية، حيث خصت منها بالذكر، مشروع القانون رقم 07.22 المتعلق بإحداث الهيئة العليا للصحة، ومشروع القانون 08.22 المتعلق بإحداث المجموعات الصحية، ومشروع القانون رقم 09.22 المتعلق بالضمانات الأساسية الممنوحة للموارد البشرية، ومشروع القانون رقم 10.22 المتعلق بإحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، ومشروع القانون رقم 22 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لتحاقن الدم و مشتقاته.
وشدد حينها الذراع النقابي لحزب الاستفلال المشارك في حكومة أخنوش، على أن“مشروع القانون رقم 09.22 المتعلق بالضمانات الأساسية الممنوحة للموارد البشرية “تقييدا وتكبيلا للضمانات الأساسية ومسا خطيرا بحقوق الشغيلة الصحية”، فضلا عن الأسلوب الذي وصفته بالسلطوي و الاستعبادي للموظفين” الذي تمت به صياغة هذا النص، و”المنافية للمقتضيات الدستورية”.
واشتكت النقابة نفسها في رسالتها، من “تغييب المقاربة التشاركية التي ظلت تلوح بها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، واستبدلتها بمشاركة صورية تحاك تفاصيلها في دهاليز لا علم لنا بها، بتعبير الجامعة الوطنية للصحة، معلنة رفضها لها شكلا و مضمونا، حيث قدمت مثالا عن هذه الصورة السلبية في تعامل الوزارة مع نقابات القطاع، لخصتها كما جاء في رسالتها الموجة إلى الوزير آيت الطالب، في” عدم إشراك “نقابة الاستقلال” في صياغة مشروع القانون 08.22 المتعلق بإحداث المجموعات الصحية، و مشروع القانون رقم 07.22 المتعلق بإحداث الهيئة العليا للصحة، أو أخد العلم بها و لو من باب الإخبار”بحسب تعبير المصدر النقابي.

















