جرى صباح هذا اليوم الجمعة 16 دجنبر الجاري، العثور على موثقة جثة هامدة بالقرب من سكنها بإحدى العمارات القريبة من مقهى مشهور بشارع علال بنعبد الله، على مسافة قريبة من مقر ولاية أمن فاس.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن حارس العمارة هو من اكتشف الموثقة الشابة حوالي الساعة الثالثة فجرا من هذا اليوم وهي ممدودة على الرصيف بمحاذاة مدخل العمارة حيث تقطن بمفردها، حيث حاول مساعدتها ظنا منه بأنها تعاني من مرض ما فاجأها، لكنها اكتشف بأنها لا تتنفس ولا تتجاوب مع محاولته لحملها من الأرض وإجلاسها.
وزادت نفس المصادر، بأن الحارس هرع إلى مقر ولاية الأمن القريبة منه، فأخبرهم بالحادث، حيث سارعت إلى عين المكان عناصر الشرطة العلمية والتقنية معية زملائهم بالشرطة القضائية، والذين فرضوا طوقا أمنيا على مسرح العثور على جثة الموثقة بغرض تجميع كل المعطيات من هناك، كما احتفظوا بحارس العمارة الذي أخبرهم بالحادث بأمر من النيابة العامة باعتباره أول شخص شاهد الجثة وعثر عليها قبل التبليغ عنها.
من جهة أخرى أمرت النيابة العامة المختصة، بنقل جثة الموثقة إلى المستشفى الإقليمي الغساني، لإخضاعها للتشريح الطبي، حيث يعول المحققون على نتائجه لفك لغز وفاة الموثقة، خصوصا ساعة الوفاة وأسبابها.
ووفق المعلومات التي توصلت بها الجريدة، فإن عناصر فرقة الشرطة العلمية، رفعوا عينات من الحمض النووي من فوق ملابس الضحية وخصلات شعرها وكذا الخدوش التي أصيبت بها على مستوى اليدين والرجلين، حيث أحيلت هذه العينات إلى المختبر العلمي للشرطة القضائية بالدار البيضاء لأجل إجراء المطابقات التقنية الضرورية في أفق تحديد هوية الشخص أو الأشخاص الذين يفترض أنهم اعتدوا على الضحية.
وكشفت معلومات إضافية حول الضحية البالغة من العمر 41 سنة، بأنها تمتهن منذ مدة مهنة موثقة، وهي مطلقة تعيش بمفردها بالشقة التي تملكها في العمارة القريبة من المقهى المشهور بشارع علال بنعبد الله، غير بعيد عن مقر ولاية أمن فاس، لها شقيق يدير وكالة بنكية بفاس، فيما يقطن باقي أفراد عائلتها بطريق إيموزار، حيث عاين المحققون خلال حضورهم في مسرح اكتشاف جثتها، وجود آثار خدوش حول محيط رسخ يديها، ونفس الخدوش على مستوى القدم والكاحل، حيث تركز الأبحاث على ثلاث فرضيات، إما أن الموثقة تعرضت للتعذيب والتعنيف حتى الموت ونقلت إلى أمام العمارة التي تسكن فيها، وهناك تركها المعتدون عليها، حيث تبقى هذه الفرضية الأكثر احتمالا، بعدما استبعدت فرضية انتحارها والتي اعتمدت على الكسور التي أصيبت بها على مستوى عظام رسخ يديها وكذا عظام قدميها وكاحليهما، خصوصا أن لا أحد في العمارة وكذا الحارس انتبه إلى صراخ أو شيء آخر قد يدعم فرضية انتحار الموثقة على رصيف العمارة، بعدما كان بإمكانها ّان تنتحر داخل شقتها أو تلقي بنفسها من الأعلى، وهذا ما لم يجد المحققون دليلا عليه، لكون جثة الهالكة وجدت سليمة باستثناء خدوش وكدمات على مستوى اليدين والرجلين.


















