دخلت لجان تقنية تابعة لمصالح الجماعة الحضرية لأكادير وأخرى أوفدتها المصالح الخارجية المهتمة بالتجهيز وبقطاع السكن وسياسة المدينة، على خط ما تداولته مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع عبر مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي، بخصوص تسبب الهزة الأرضية التي ضربت أكادير الكبرى وضواحيها يوم أمس الإثنين، في أضرار مادية وصفتها هذه الفيديوهات بالدسيمة.
وأفادت تقارير هذه اللجان التقنية التي عاينت المباني التي يشتبه في ظهورها بمقاطع الفيديوهات المنتشرة في مواقع التواصل الاجتماعي، بأنها لم تجد أي بناية تضررت من الهزة الأرضية الأخيرة، كما لم تسجل مصالح الوقاية المدنية أي خسائر بشرية، مشددة على أن مضامين الفيديوهات المنتشرة لا أساس لها من الصحة و لا تربطها أية رابطة بالهزة التي أعلن عنها أمس الإثنين المعهد الوطني للجيوفيزياء.
وكان نفس المعهد قد كشف عن تسجيل هزة أرضية بلغت قوتها 4,5 درجات على سلم ريشتر، حيث حدد مركزها بعرض ساحل إقليم أكادير، والذي اهتز على وقعها حوالي الساعة الخامسة و51 دقيقة و46 ثانية من صباح يوم أمس الإثنين، على عمق 3 كيلومترات عند التقاء خط العرض 30.290 درجة شمالا وخط الطول 9.650 درجة غربا.
وشدد مسؤولون بالمعهد الوطني للجيوفيزياء، على أن فرقا متخصصة تراقب باستمرار النشاط الزلزالي بالمملكة بفضل المحطات التي يتوفر عليها من شمال إلى جنوب المغرب، مشيرا إلى أن المعهد يقوم بمراقبة مستمرة عبر الإشارات التي ترسلها هذه المحطات، بالنظر إلى أن هذه الزلازل تكون في منطقة وتنتقل إلى منطقة أخرى.
زلزال أمس الإثنين أعاد إلى الأذهان الهزة الأرضية العنيفة لسنة 1960 وتسبب في إحياء مشاعر الخوف والفزع وسط ساكنة مدينة اكادير وضواحيها، حيث كان الزلزال السابق الذي مرت عليه حوالي 62 سنة، مدمرا بقوة 5.7 درجة على سلم ريشتر، إذ أودى بحياة 15000 شخصا، وتسبب في إصابات متفاوتة الخطورة لأزيد من 12 ألف شخصا، فيما شرد حوالي 35 ألف أسرة فقدت مساكنها.

















